قال محرز بن جعفر إن الشعر في الأنصار واستشهد بشعر صاحبهم الأحوص:
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عثمان - قال الحرميّ: أحسبه ابن عبد الرحمن المخزوميّ - قال حدّثنا إبراهيم بن أبي عبد اللّه قال:
قيل لمحرز بن جعفر: أنت صاحب شعر، ونراك تلزم الأنصار، وليس هناك منه شي ء؛ قال: بلى واللّه، إنّ هناك للشّعر عين الشّعر، وكيف لا يكون الشعر هناك وصاحبهم/ الأحوص الذي يقول:
يقولون لو ماتت لقد غاض حبّه ... وذلك حين الفاجعات وحيني
لعمرك إنّي إن تحمّ وفاتها ... بصحبة من يبقى لغير ضنين
وهو الذي يقول:
وإنّي لمكرام لسادات مالك ... وإنّي لنوكى مالك لسبوب
وإنّي على الحلم الذي من سجيّتي ... لحمّال أضغان لهنّ طلوب
ما قاله الأحوص من الشعر في مرض موته:
أخبرني الحرميّ قال حدّثني الزّبير قال حدّثني عمّي مصعب قال حدّثني يحيى بن الزّبير بن عبّاد بن حمزة بن عبد اللّه بن الزّبير، قال الزّبير وحدّثني عليّ بن صالح عن عامر بن صالح:
أنّ الأحوص قال في مرضه الذي مات فيه - وقال عامر بن صالح: حين هرب من عبد الواحد النّصريّ إلى البصرة -:
يا بشر يا ربّ محزون بمصرعنا ... وشامت جذل ما مسّه الحزن
وما شمات امرىء إن [1] مات صاحبه ... وقد يرى أنّه بالموت مرتهن
يا بشر هبّي فإنّ النّوم أرّقه ... نأيّ مشتّ وأرض غيرها الوطن
[1] في ط، م: «قد مات» .