فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 6876

الحزاميّ [1] عن عبد العزيز بن عمران قال: قال ابن أبي عتيق لعمر وقد أنشده قوله:

صوت

بينما ينعتنني أبصرنني ... دون قيد [2] الميل يعدو بي الأغر

قالت الكبرى أتعرفن الفتى ... قالت الوسطى نعم هذا عمر

قالت الصغرى وقد تيّمتها [3] ... قد عرفناه وهل يخفى القمر

-الغناء في هذه الأبيات لابن سريج خفيف رمل بالبنصر - فقال له ابن أبي عتيق: - وقد أنشدها - أنت لم تنسب بها، وإنما نسبت بنفسك، كان ينبغي أن تقول: قلت لها فقالت لي، فوضعت خدّي فوطئت عليه.

عود إلى سيرته وخلقه

أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال:

لم يذهب على أحد من الرّواة أنّ عمر كان عفيفا يصف ولا يقف [4] ، ويحوم ولا يرد.

أخبرني محمد بن خلف قال حدّثنا أحمد بن منصور عن ابن الأعرابيّ، وحدّثني عليّ بن صالح قال حدّثنا أبو هفّان عن إسحاق الموصليّ عن رجاله، قالوا: كان ابن أبي ربيعة قد حجّ في سنة من السنين. فلما انصرف من الحج ألفى الوليد بن عبد الملك وقد فرش له في ظهر الكعبة وجلس، فجاءه عمر فسلّم عليه وجلس إليه. فقال له: أنشدني شيئا من شعرك. فقال: يا أمير المؤمنين، أنا شيخ كبير وقد تركت الشعر، ولي غلامان هما عندي بمنزلة الولد، وهما يرويان كلّ ما قلت وهما لك. قال: ائتني بهما ففعل، فأنشداه قوله:

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر

فطرب الوليد واهتزّ لذلك، فلم يزالا ينشدانه حتى قام، فأجزل صلته وردّ الغلامين إليه.

مميزات شعره

حدّثني عليّ بن صالح بن الهيثم الأنباريّ الكاتب الملقّب «كيلجة» [5] قال حدّثني أبو هفّان قال حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الموصليّ عن مصعب بن عبد اللّه الزّبيري، وأخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار عن عمه مصعب أنه قال: راق عمر بن أبي ربيعة الناس وفاق نظراءه وبرعهم بسهولة الشعر وشدّة الأسر، وحسن الوصف، ودقّة المعنى وصواب المصدر، والقصد للحاجة، واستنطاق الربع، وإنطاق القلب، وحسن العزاء، ومخاطبة النساء، وعفّة المقال، وقلّة الانتقال، وإثبات الحجّة، وترجيح الشكّ في موضع اليقين، وطلاوة

[1] في ت: «الحراميّ» . وفي ب، س: «الخزاميّ» وكلاهما تصحيف؛ إذ هو إبراهيم بن المنذر بن عبد اللّه بن المنذر بن المغيرة بن عبد اللّه بن خالد بن حزام الأسدي الخزاميّ. (انظر «تقريب التهذيب» ) .

[2] قيد الميل: قدره.

[3] تيمتها: استوليت عليها وشغلت قلبها.

[4] في ت: «يصف ويقف» والمراد على روايتها أنه يقف عند الوصف لا يجاوزه.

[5] ورد في «تهذيب التهذيب» أنه لقب محمد بن صالح بن عبد الرحمن البغدادي أبي بكر الأنماطي. ثم قال: ويقال اسمه أحمد ا ه ولم يضبطه. ولعل كيلجة لقب لعلي بن صالح كما هو لقب لمحمد هذا. وفي «القاموس» : «كيلجة لقب محمد بن صالح» وضبطه بالفتح: وضبطه السيد محمد مرتضى بكسر الكاف وفتح اللام، ثم قال: ومثله في «المصباح» و «المغرب» و «شرح التقريب» للحافظ السخاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت