فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الاعتذار، وفتح الغزل، ونهج العلل، وعطف المساءة [1] على العذّال، وأحسن التفجّع، وبخّل المنازل، واختصر الخبر، وصدق الصّفاء، إن قدح أورى، وإن اعتذر أبرا، وإن تشكّى أشجى، وأقدم عن خبرة ولم يعتذر بغرّة، وأسر النوم، وغمّ الطّير، وأغدّ السّير، وحيّر ماء الشباب، وسهّل وقوّل، وقاس الهوى فأربى، وعصى وأخلى، وحالف بسمعه وطرفه، وأبرم [2] نعت الرسل وحذّر، وأعلن الحبّ وأسرّ، وبطن به وأظهر، وألحّ وأسفّ، وأنكح النوم، وجنى الحديث، وضرب ظهره لبطنه، وأذلّ صعبه، وقنع بالرّجاء من الوفاء، وأعلى قاتله، واستبكى عاذله، ونفّض النوم، وأغلق رهن منّي وأهدر قتلاه، وكان بعد هذا/ كلّه فصيحا.
/ فمن سهولة شعره وشدّة أسره [3] قوله:
صوت
فلمّا تواقفنا وسلّمت أشرقت [4] ... وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا
تبالهن بالعرفان لمّا رأينني ... وقلن امرؤ باغ أكلّ وأوضعا [5]
الغناء لابن عبّاد رمل عن الهشاميّ، وفيه لابن جامع لحن غير مجنّس عن إبراهيم.
ومن حسن وصفه قوله:
لها من الرّيم عيناه وسنّته [6] ... ونخوة [7] السابق المختال إذ [8] صهلا
ومن دقة معناه وصواب مصدره قوله
صوت
عوجا نحيّ الطّلل المحولا [9] ... والرّبع من أسماء والمنزلا
بسابغ البوباة لم يعده [10] ... تقادم العهد بأن يؤهلا
[1] في ت: «المسألة» .
[2] في ر: «و أبرم وبعث» . وفي ب، س: «و أبرص ينعت» . وفي أ، ء، م: «و أنذر وبعث» وفي ت: «و أبرض نعت» وفي ح: «و أبرص وبعث» ، وكلها تحريف. وقد أثبتنا ما في الصلب لما سيرد بعد في صفحة 139 نقلا عن نسخة ء: «و من إبرامه نعت الرسل قوله ... الخ» .
[3] الأسر في كلام العرب: الخلق؛ وفي التنزيل العزيز: (نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ)
أي شددنا خلقهم، كما في «اللسان» .
والمراد من شدّة الأسر هنا إحكام النسج ومتانة التركيب.
[4] كذا في «الديوان» ، ت. وفي ر، ح: «أقبلت» . وفي بقية النسخ: «أشرفت» بالفاء.
[5] أكلّ: أعيا. وأوضع: أسرع في السير.
[6] سنته صورته. وفي النسخة المخطوطة التيمورية من «ديوانه» : «و لفتته» .
[7] كذا في م، ء، أ، ت و «الديوان» . وفي بقية النسخ: «و غرّة» .
[8] في ح، ر: «إن» .
[9] المحول والمحيل: الذي أتت عليه أحوال كثيرة فغيرته.
[10] البوباة: الفلاة واسم لصحراء بأرض تهامة إذا خرجت من أعالي وادي النخلة اليمانية، وهي بلاد بني سعد بن بكر بن هوازن (ياقوت) . وفي «اللسان» (مادة( «حول» ) :
بجانب البوباة لم يعفه