فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما على رسم منزل بالجناب [1] ... لو أبان الغداة رجع الجواب
غيّرته الصّبا وكلّ ملثّ [2] ... دائم الودق مكفهرّ السّحاب
/ دار هند وهل زماني بهند ... عائد بالهوى وصفو الجناب
كالذي كان والصفاء مصون ... لم تشبه بهجرة واجتناب
ذاك منها إذ أنت كالغصن غضّ ... وهي رؤد [3] كدمية المحراب
غادة تستبي العقول بعذب ... طيّب الطعم بارد الأنياب
وأثيث [4] من فوق لون نقيّ ... كبياض اللّجين في الزّرياب
فأقلّ الملام فيها وأقصر ... لجّ قلبي من لوعة واكتئاب [5]
صاح أبصرت أو سمعت براع ... ردّ في الضّرع ما قرى في العلاب [6]
[انقضت شرّتي وأقصر جهلي ... واستراحت عواذلي من عتابي] [7]
وقال فيها يفخر على العرب بالعجم:
ربّ خال متوّج لي وعمّ ... ماجد مجتدى كريم النّصاب
إنّما سمّي الفوارس بالفر ... س مضاهاة رفعة الأنساب
فاتركي الفخر يا أمام علينا ... واتركي الجور وانطقي بالصّواب
واسألي إن جهلت عنّا وعنكم ... كيف كنّا في سالف الأحقاب
إذ نربّي بناتنا وتدسّو ... ن سفاها بناتكم في التّراب
/ فقال رجل من آل كثير بن الصّلت: إنّ حاجتنا إلى بناتنا غير حاجتكم؛ فأفحمه. يريد: أنّ العجم يربّون بناتهم لينكحوهنّ، والعرب لا تفعل ذلك. وفي هذه الأبيات غناء، نسبته:
[1] الجناب (بالفتح) : الفناء وما قرب من محلة القوم، وقيل: هو موضع في أرض كلب في السّماوة بين العراق والشام. والجناب (بالكسر) : موضع بعراض خيبر وسلاح ووادي القرى، وقيل: هو من منازل بني مازن. وقال نصر: الجناب: من ديار بني فزارة بين المدينة وفيد. (انظر «معجم البلدان» لياقوت) .
[2] يقال: ألثّ المطر ولث إذا أقام أياما ولم يقلع. والودق: المطر.
[3] الرؤد: الشابة الحسنة. والدّمية: الصورة.
[4] شعر أثيث: كثير عظيم. والزرياب: الذهب، وقيل: ماؤه، معرب زرأي ذهب، وآب أي ماء (خففت الهمزة فأبدلت ياء) . وفي ح: «و الزرباب» بواو العطف.
[5] فيء، ط: «من عولتي واكتئابي» . والعولة والعول: البكاء والصياح.
[6] كذا في أكثر الأصول. وقرى الماء في الحوض: جمعه. والعلاب: جمع علبة، وهي إناء كالقدح الضخم، تتخذ من جلود الإبل أو الخشب يحلب فيها. وفيء، ط و «تجريد الأغاني» لابن واصل الحموي: «الحلاب» بالحاء المهملة. والحلاب (بالكسر) : الإناء الذي يحلب فيه اللبن.
[7] الزيادة عن «تجريد الأغاني» لابن واصل الحموي، وقد ذكره المؤلف بعد قليل.