فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 6876

صوت

صاح أبصرت أو سمعت براع ... ردّ في الضّرع ما قرى في العلاب

انقضت شرّتي وأقصر جهلي ... واستراحت عواذلي من عتابي

/ الشعر لإسماعيل بن يسار النّسائيّ. والغناء لمالك خفيف ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى. وذكر عمرو بن بانة في نسخته الأولى أنّ فيه للغريض خفيف ثقيل بالبنصر، وذكر في نسخته الثانية أنه لابن سريج. وذكر الهشاميّ أنّ لحن ابن سريج رمل بالوسطى، وأنّ لحن الغريض ثقيل أوّل.

كان شعوبيا شديد التعصب للعجم:

وحدّثني بهذا الخبر عمّي قال حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة عن مصعب قال:

إسماعيل بن يسار يكنى أبا فائد، وكان أخواه محمد وإبراهيم شاعرين أيضا، وهم من سبى فارس. وكان إسماعيل شعوبيّا [1] شديد التعصّب للعجم، وله شعر كثير يفخر فيه بالأعاجم. قال: فأنشد يوما في مجلس فيه أشعب قوله:

إذ نربّي بناتنا وتدسّو ... ن سفاها بناتكم في التّراب

فقال له أشعب: صدقت واللّه يا أبا فائد، أراد القوم بناتهم لغير ما أردتموهنّ له. قال: وما ذاك؟ قال: دفن القوم بناتهم خوفا من العار، وربّيتموهنّ لتنكحوهنّ. قال: فضحك القوم حتى استعربوا [2] ، وخجل إسماعيل حتّى لو قدر أن يسيخ في الأرض لفعل.

رماه عبد الصمد في البركة بثيابه بإيعاز من الوليد بن يزيد ثم مدح الوليد فأكرمه:

أخبرني الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال أخبرني أبو سلمة الغفاريّ قال أخبرنا أبو عاصم الأسلميّ قال:

بينا ابن يسار النّسائيّ مع الوليد بن يزيد جالس على بركة، إذ أشار الوليد إلى مولى له يقال له عبد الصمد، فدفع ابن يسار النسائيّ في البركة بثيابه؛ فأمر به الوليد فأخرج. فقال ابن يسار:

قل لوالي العهد [3] إن لاقيته ... ووليّ العهد أولى بالرّشد

إنّه واللّه لو لا أنت لم ... ينج منّي سالما عبد الصّمد

[1] الشعوبية: فرقة لا تفضل العرب على العجم ولا ترى لهم فضلا على غيرهم، ويرون التسوية بين الشعوب.

[2] أي بالغوا في الضحك.

[3] كذا في أكثر النسخ. وفي ط، ء: «قل لولي العهد ... إلخ» بدون ألف بعد الواو. وعلى هذه الرواية يكون قد دخله الخزم، وهو زيادة حرف في أوّل الجزء أو حرفين أو حروف من حروف المعاني نحن الواو وبل وإذا. وأكثر ما جاء من الخزم بحروف العطف.

فالخزم بالواو كقول امرىء القيس:

وكأن ثبيرا في أفانين ودقه ... كبير أناس في بجاد مزمّل

وقد يأتي الخزم في أوّل المصراع الثاني، كما أنشد ابن الأعرابي:

بل بريقا بتّ أرقبه ... «بل» لا يرى إلا إذا اعتلما

وربما اعترض في حشو النصف الثاني بين سبب ووتد، كقول مطر بن أشيم:

الفخر أوّله جهل وآخره ... حقد «إذا» تذكرت الأقوال والكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت