فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 6876

إنّه قد رام منّي خطّة ... لم يرمها قبله منّي أحد

فهو مما رام منّي كالذي ... يقنص الدّرّاج [1] من خيس [2] الأسد

فبعث إليه الوليد بخلعة سنية وصلة وترضّاه. وقد روي هذا الخبر لسعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت في قصة أخرى، وذكر هذا الشعر له فيه.

استنشد أحد ولد جعفر بن أبي طالب الأحوص قصيدة فلما سمعها أنشد هو قصيدة من شعره فأعجب بها الطالبي:

أخبرني الحسين بن يحيى قال قال حمّاد قرأت على أبي [3] : حدّثني مصعب بن عبد اللّه قال سمعت إبراهيم بن أبي عبد اللّه يقول:

ركب فلان من ولد جعفر بن أبي طالب رحمه اللّه بإسماعيل بن يسار النّسائيّ حتّى أتى به قباء؛ فاستخرج الأحوص فقال له: أنشدني قولك:

ما ضرّ جيراننا إذ انتجعوا ... لو أنّهم قبل بينهم ربعوا

فأنشده القصيدة. فأعجب بها، ثم انصرف. فقال له إسماعيل بن يسار: أما جئت إلّا لما أرى؟ قال لا [4] .

قال: فاسمع، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:

ما ضر أهلك لو تطوّف عاشق ... بفناء بيتك أو ألمّ فسلّما

فقال: واللّه لو كنت سمعت هذه القصيدة أو علمت أنك قلتها لما أتيته. وفي أبيات من هذا الشعر غناء نسبته:

صوت

يا هند ردّي الوصل أن يتصرّما ... وصلي امرأ كلفا بحبّك مغرما

لو تبذلين لنا دلالك مرّة ... لم نبغ منك سوى دلالك محرما

/ منع الزيارة أنّ أهلك كلّهم ... أبدوا لزورك غلظة وتجهّما

ما ضرّ أهلك لو تطوّف عاشق ... بفناء بيتك أو ألمّ فسلّما

الشعر لإسماعيل بن يسار النّسائيّ. والغناء لابن مسجح خفيف ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق. وفيه لإبراهيم الموصليّ رمل بالبنصر عن حبش.

[1] الدرّاج (بضم الدال وتشديد الراء) : طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما أغبر على خلقة القطا إلا أنه ألطف. وجعله الجاحظ من أقسام الحمام؛ لأنه يجمع فراخه تحت جناحيه كما يجمع الحمام. وهو من طير العراق كثير النتاج. وفي المثل: فلان «يطلب الدرّاج من خيس الأسد» . يضرب لمن يطلب ما يتعذر وجوده. (انظر كتاب «حياة الحيوان» للدميري ج 1 ص 417 طبع بلاق) .

[2] خيس الأسد: غابته ومكانه.

[3] في م: « ... قرأت على أبي قال حدّثني ... » .

[4] كذا في جميع الأصول. وظاهر أن المقام مقام «بلى» . فلعل هذا خطأ من النساخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت