فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سمع زبان السوّاق شعره فبكى:
أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال حدّثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: أنشد رجل زبّان [1] السوّاق قول إسماعيل بن يسار:
ما ضرّ أهلك لو تطوّف عاشق ... بفناء بيتك أو ألمّ فسلّما
فبكى زبّان [1] ، ثم قال: لا شيء واللّه إلّا الضّجر وسوء الخلق وضيق الصدر، وجعل يبكي ويمسح عينيه.
شعره الذي تشاجر بسببه أبو المعافي مع زبان السوّاق:
أخبرني محمد بن جعفر الصّيدلانيّ النحويّ صهر المبرّد [2] قال حدّثني طلحة بن عبد اللّه بن [3] إسحاق الطّلحيّ قال حدّثني الزّبير بن بكّار قال حدّثني جعفر بن الحسين المهلّبي قال:
أنشدت زبّان [3] السّواق قول إسماعيل بن يسار النّسائيّ:
صوت
إن جملا [4] وإن تبيّنت منها ... نكبا عن مودّتي وازورارا
شرّدت [5] بادّكارها النّوم عنّي ... وأطير العزاء منّي فطارا
ما على أهلها ولم تأت [6] سوءا ... أن تحيّا تحيّة أو تزارا
يوم أبدوا لي التّجهّم فيها ... وحموها لجاجة وضرارا
/ فقال زبّان: لا شيء وأبيهم إلّا اللّحز [7] وقلّة المعرفة وضيق العطن [8] . فصاح عليه أبو المعافى وقال:
فعلى من ذاك ويلك! أعليك أو على أبيك أو أمّك؟ فقال له زبّان: إنّما أتيت يا أبا المعافى من نفسك، لو كنت تفعل هذا ما اختلفت أنت وابنك. فوثب إليه أبو المعافى يرميه بالتّراب ويقول له: ويحك يا سفيه! تحسن الدّياثة! وزبّان يسعى هربا منه.
الغناء في هذه الأبيات لابن مسجح خفيف ثقيل بالوسطى عن ابن المكيّ وحمّاد، وذكر الهشاميّ وحبش أنه لابن محرز، وأنّ لحن ابن مسجح ثاني ثقيل.
[1] في ح: «ريان السوّاق» بالراء والياء المثناة من تحت.
[2] في «إنباه الرواة» للقفطي (ص 56 ج 2 قسم أوّل، عن النسخة الفوتوغرافية المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 2579 تاريخ) : «محمد بن جعفر الصيدلاني صهر أبي العباس المبرد على ابنته» .
[3] في ط، م، ء: «أبو إسحاق» . ولم نوفق لتحقيق هذا الاسم في المظانّ: أهو كنية لطلحة أم أن إسحاق اسم جدّه.
[4] في ح: «إن جملا خلى تبينت ... » .
[5] في ط، م، ء: «شرقت بادّكارها اليوم عيني» . وشرقت العين: احمرّت، أو امتلأت بالدمع.
[6] كذا في ط، ء. وفي سائر الأصول: «و لم نأت» بالنون.
[7] كذا في ط، ء. واللحز (بالتحريك) : الشح والبخل. وفي سائر الأصول: «اللحن» النون بدل الزاي، وهو تحريف.
[8] ضيق العطن: كناية عن الجمق وضيق الصدر.