فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلما أنشدته قوله:
فأتتها طبّة عالمة ... تخلط الجدّ مرارا باللّعب
إلى قوله:
إنّ كفّي لك رهن بالرّضا ... فاقبلي يا هند قالت قد وجب
فقال الوليد: ويحك يا حمّاد! اطلب لي مثل هذه أرسلها إلى سلمى. يعني امرأته سلمى بنت/ سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، وكان طلّقها ليتزوج أختها ثم تتبّعتها نفسه.
قال إسحاق وحدّثني جماعة منهم الحرميّ والزّبيريّ [1] وغيرهما: أنّ عمر أنشد ابن أبي عتيق هذه القصيدة، فقال له ابن أبي عتيق: الناس يطلبون خليفة [مذ قتل عثمان [2] ] في صفة قوّادتك هذه يدبّر أمورهم فما يجدونه!.
/ رجع [3] إلى خبر عمر الطويل
قالوا: ومن شعره الذي اعتذر فيه فأبرأ قوله:
فالتقينا فرحّبت حين سلّم ... ت وكفّت دمعا من العين مارا [4]
ثم قالت عند العتاب رأينا ... منك عنّا تجلّدا وازورارا [5]
قلت كلّالاه [6] ابن عمّك بل خف ... نا أمورا كنّا بها أغمارا [7]
فجعلنا الصّدود لمّا خشينا ... قالة الناس للهوى أستارا
ليس كالعهد إذ عهدت [8] ولكن ... أو قد الناس بالنميمة نارا
فلذاك الإعراض عنك وما آ ... ثر قلبي عليك أخرى اختيارا
ما أبالي إذا النّوى قرّبتكم ... فدنوتم من حلّ أو من سارا
فاللّيالي إذا نأيت طوال ... وأراها إذا قربت قصارا
ومن تشكّيه الذي أشجى فيه قوله:
صوت
[1] كذا في ت، ب، س. وفي سائر النسخ: «الزبير» وهو تحريف؛ إذ هو مصعب بن عبد اللّه الزبيريّ، وإسحاق بن إبراهيم الموصليّ يروى عنه كثيرا.
[2] زيادة في ت.
[3] في ج: «نرجع» .
[4] مار: جرى وسال. وفي أ، ب، س، م، ء: «ثارا» أي هاج وانبعث.
[5] الازورار: الإعراض.
[6] لاه ابن عمك، أي للّه ابن عمك؛ ومنه قول ذي الإصبع العدواني:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني
[7] الغمر (بضم الغين وفتحها مع سكون الميم، وبفتحتين، وبفتح فكسر) : الغر الجاهل الذي لم يجرب الأمور.
[8] أي ليس الأمر كما تعهدين من قبل.