فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لحنا، وفي:
لأسماء رسم عفا بالّلوى
لحنا آخر وغنّيته بهما، فأمر لي بألفي دينار.
نسبة هذين الصوتين
هزئت أسماء منّى وقالت ... أنت يابن الموصليّ كبير
لحن إسحاق في أربعة أبيات متوالية من الشعر ثقيل أوّل بالوسطى. والآخر:
لأسماء رسم عفا باللّوى ... أقام رهينا لطول البلى
الغناء لإسحاق ثاني ثقيل بالوسطى.
غنى أحمد بن عبيد اللّه بن أبي العلاء لحنا له فنظر إليه مخارق شزرا ثم بين له السبب:
أخبرني يحيى بن عليّ قال حدّثني أبي قال حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن أبي العلاء قال: غنّيت يوما بين يدي الواثق لحن إسحاق في:
هزئت أسماء منّى وقالت ... أنت يابن الموصليّ كبير
قال: فنظر إليّ مخارق نظرا شزرا وعضّ شفته عليّ؛ فلما خرجنا من بين يدي الواثق قلت: يا أستاذ، لم نظرت إليّ ذلك النظر؟ أأنكرت عليّ شيئا أم أخطأت في غنائي؟ فقال لي: ويحك! أتدري أيّ صوت غنّيت! إن إسحاق جعل صيحة هذا الصوت بمنزلة طريق ضيّق وعر صعب المرتقى، أحد جانبي ذلك الطريق حرف الجبل، وعن جانبه الآخر الوادي؛ فإن مال مرتقيه عن محجّته إلى جانب الوادي هوى، وإن مال إلى الجانب الآخر نطحه حرف الجبل فتكسّر؛ صر إليّ غدا حتى أصحّحه لك.
بنى لحنه في «هزئت أسماء» على أذان عبد الوهاب المؤذن:
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثنا محمد بن يزيد قال حدّثت من غير وجه:
أن إسحاق بات ليلة عند المعتصم وهو أمير، فسمع لحنا لعبد الوهاب المؤذّن أذّن به على باب المعتصم، فأصغى إليه فأعجبه، فأعاد المبيت ليلة أخرى عنده حتى استقام له اللحن؛ فبنى عليه لحنه:
هزئت أسماء منّى وقالت
فصد إبراهيم بن المهديّ يوما فأرسل هو إليه غلامه بديحا بلحن له يغنيه إياه:
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا يزيد بن محمد المهلّبيّ:
أنّ إبراهيم بن المهديّ فصد يوما، فكتب إليه إسحاق يتعرّف خبره ويدعو له بالسلامة وحسن العقبى، وكتب إليه: إني سأهدي إليك هديّة للفصد حسنة؛ فوجّه إليه بديحا غلامه، فغنّاه لحنه في:
/ هزئت أسماء منّى وقالت
فاستحسنه إبراهيم وقال له: قد قبلنا الهديّة، فإن كان أن لك في طرحه على الجواري فافعل؛ فقال له: بذلك