فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 6876

كان عمر بن أبي ربيعة وخالد القسريّ معه - وهو خالد الخرّيت - ذات يوم يمشيان، فإذا هما بهند وأسماء اللتين كان يشبّب بهما عمر بن أبي ربيعة تتماشيان،/ فقصداهما وجلسا معهما مليّا، فأخذتهم السماء ومطروا. ثم ذكر مثل خبر تقدّم، ورويته آنفا عن هاشم بن محمد الخزاعيّ، وذكر الأبيات الماضية، ولم يذكر فيها خبر الغريض. وحكى أنه قال في ذلك:

صوت

أفي [1] رسم دار دمعك المترقرق [2] ... سفاها! وما استنطاق ما ليس ينطق!

بحيث التقى «جمع» ومفضى «محسّر» ... مغاني قد كادت على العهد تخلق [3]

ذكرت به ما قد مضى من زماننا ... وذكرك رسم الدار ممّا يشوّق [4]

مقاما لنا عند [5] العشاء ومجلسا ... به لم يكدّره علينا معوّق [6]

وممشى فتاة بالكساء تكنّنا [7] ... به تحت عين برقها يتألّق

يبلّ أعالي الثوب قطر وتحته ... شعاع بدا يعشي العيون ويشرق

فأحسن شيء بدء أوّل ليلنا [8] ... وآخره حزن إذا نتفرّق

// ذكر يحيى بن المكيّ أنّ الغناء في ستة أبيات متوالية من هذا الشعر لمعبد خفيف ثقيل بالسبابة والوسطى، وذكر الهشاميّ أنه من منحول يحيى.

عمر وليلى بنت الحارث البكرية وما قاله فيها من الشعر

[أخبرنا [9] الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال أخبرني مصعب قال:

[1] في «ديوانه» : «أمن» .

[2] ترقرق الدمع: سال.

[3] في ج: «و مفضى مجمر» .

و «مغاني» نصب على القطع. ولعل صوابه: «مغانيه قد كادت ... » . ورواية البيت في «الديوان» :

بحيث التقى جمع وأقصى محسّر ... معالمه كادت على العهد تخلق

وجمع: المزدلفة. ومحسر: موضع بين منى والمزدلفة. والمجمّر: موضع رمي الجمار. ويقال: خلق الشيء (من بابي كرم وفرح) وأخلق واخلولق، كل ذلك بمعنى بلي.

[4] في «ديوانه» :

ذكرت به ما قد مضى وتذكر ال ... حبيب ورسم الدار مما يشوّق

[5] في «ديوانه» : «ذات العشاء» .

[6] معوّق: عائق ومانع. وقيل هذا البيت في «ديوانه» :

ليالي من دهر إذا الحيّ جيرة ... وإذ هو مأهول الخميلة مؤنق

[7] كذا «بالديوان» . وفي الأصول: «يكنها» .

والعين هنا: السحاب.

[8] كذا في «ديوانه» وفي الأصول:

فأحسن شيء بدء أوّل ليلة

[9] هذه الزيادة المبدوءة بهذا القوس والمختومة بمثله في صفحة 163 لم توجد إلا في النسخة التيمورية فأثبتناها عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت