فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 6876

طربت إلى الأصيبية الصّغار ... وذكّرني الهوى قرب المزار

/ فكم أعطاك لمّا أذن لك في الانصراف؟ قال: مائة ألف درهم؛ فأمر له بمائة ألف درهم، وأذن له بالانصراف إلى بغداد. وكان هذا آخر عهدنا به، لأن إسحاق توفّي بعد ذلك بشهرين.

أمره الواثق أن يغني صوتا فتطير منه وغناه:

حدّثني جحظة قال حدّثني حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال:

دخلت على الواثق أستأذنه في الانحدار إلى بغداد فوجدته مصطبحا؛ فقال: بحياتي غنّ:

صوت

ألا إن أهل الدار قد ودّعوا الدارا ... وإن كان أهل الدار في الحيّ أجوارا [1]

وقد تركوا قلبي حزينا متيّما ... بذكرهم، لو يستطيع لقد طارا

فتطيّرت من اقتراحه له وغنّيته إياه؛ فشرب عليه مرارا، وأمر لي بثلاثين ألف درهم وأذن لي فانصرفت؛ ثم كان آخر عهدي به. الشعر لمطيع بن إياس. والغناء لإبراهيم الموصليّ ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو.

استسقى أحمد بن معاوية نبيذا فزحم حامل الدن فكسره وشعره في ذلك:

حدّثني الحسن بن عليّ قال حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد قال حدّثنا عبد اللّه بن الفرج قال حدّثنا أحمد بن معاوية قال:

كنت في بيتي وعلّويه يغنّيني:

صوت

أعرضن من شمط [2] في الرأس لاح به ... فهنّ عنه إذا أبصرنه حيد

قد كنّ يعهدن منّي منظرا حسنا ... وجمّة [3] حسرت عنها العناقيد

/ فوردت عليّ رقعة من إسحاق الموصليّ يستسقيني نبيذا؛ فبعثت إليه بدنّ مع غلام لي؛ فلما توسّط الغلام به الجسر زحم فكسر؛ فرجع الغلام إلى إسحاق فأخبره الخبر وسأله مسئلتي [4] التجافي عنه؛ فكتب إليّ:

يا أحمد بن معاويه ... إنّي رميت بداهيه

أشكو إليك فأشكني ... كسر الغلام الخابيه

يا ليتها سلمت وكا ... ن فداءها ابن الزانيه

[1] الأجوار: جمع جار وهو الذي يجاورك في دار أو غيرها.

[2] الشمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده.

[3] الجمة: مجتمع شعر الرأس.

[4] في ب، س: «مسألة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت