فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لحن إسحاق:
بدير القائم الأقصى
خفيف ثقيل بالوسطى. وفيه للقاسم بن زرزور ثقيل أوّل. ولحنه في:
إنّ قلبي بالتّلّ تلّ عزاز
خفيف رمل.
دخل على الرشيد ضاربا مغنيا بشعر له فطرب وأجازه:
أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثني حمّاد عن أبيه قال:
دخلت على الرشيد يوما في عمامة قد كوّرتها على رأسي؛ فقال: ما هذه العمامة! كأنك من الأنبار. فلمّا كان من غد دعا بنا إليه، فأمهلت حتى دخل المغنّون جميعا قبلي، ثم دخلت عليه في آخرهم، وقد شددت وسطي بمشدّة حرير أحمر، ولبست لباسا مشتهرا، وأخذت بيدي صفّاقتين وأقبلت أخطر وأضرب بالصّفّاقتين وأغنّي:
اسمع لصوت مليح ... من صعة الأنباري
صوت خفيف ظريف ... يطير في الأوتار
/ فبسط يده إليّ حتى كاد يقوم، وجعل يقول: أحسنت وحياتي! أحسنت أحسنت! حتى جلست، ثم شرب عليه بقيّة يومه، وما استعاد غيره، وأمر لي بعشرين ألف درهم. لحن إسحاق في هذا الشعر هزج.
غنى مغن بصوت له عند الفضل بن الربيع فأعجب به:
أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد قال حدّثني أحمد بن يحيى المكّيّ قال:
كنت عند الفضل بن الربيع، فغنّى بعض من كان عنده:
صوت
كلّ شيء منك في عيني حسن ... ونصيبي منك همّ وحزن
لا تظنّي أنه غيّرني ... قدم العهد ولا طول الزمن
فقال لي: أتدري لمن هذا؟ فقلت: لبعض الطّنبوريّين؛ فقال: لا ولكنه لذلك الشيطان إسحاق. لحن إسحاق في هذين البيتين رمل بالوسطى من مجموع أغانيه.
استسقى جارية وهو في ركب الرشيد إلى طوس فأعجبته فقال شعرا:
أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد عن أبيه قال:
لمّا خرجنا مع الرشيد إلى طوس كنت معه أسايره، فاستسقيت ماء من منزل نزلناه يقال له سحنة [1] ، فخرجت إلينا جارية كأنها ظبية، فسقتني ماء؛ فقلت هذا الشعر:
[1] كذا في الأصول و «معجم ياقوت» . والذي في «المسالك والممالك» لابن حوقل، و «المسالك والممالك» للأصطخري: «صحنة» بالصاد المهملة المضمومة. وهي موضع بين الدينور وهمذان.