فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عمر وحميدة جارية ابن تفاحة
أخبرني ابن المرزبان قال أخبرني أحمد بن يحيى القرشيّ عن أبي الحسن الأزديّ عن جماعة من الرّواة:
أنّ عمر كان يهوى حميدة جارية ابن تفّاحة [1] ، وفيها يقول:
صوت
حمّل القلب من حميدة ثقلا ... إنّ في ذاك للفؤاد لشغلا
إن فعلت الذي سألت فقولي ... حمد خيرا وأتبعي [2] القول فعلا
وصليني فأشهد [3] اللّه أنّي ... لست أصفي سواك ما عشت وصلا
الغناء لمعبد خفيف ثقيل بالوسطى عن يحيى المكيّ والهشاميّ. وفيها يقول:
صوت
يا قلب هل لك عن حميدة زاجر ... أم أنت مدّكر الحياء فصابر
فالقلب من ذكرى حميدة موجع ... والدّمع منحدر وعظمي [4] فاتر
قد كنت أحسب أنّني قبل الذي ... فعلت على ما عند حمدة قادر
حتّى بدا لي من حميدة خلّتي [5] ... بين وكنت من الفراق أحاذر
/ [الغناء لمعبد خفيف ثقيل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق [6] ].
حديث عمر مع بعض جواري بني أمية في موسم الحج
/ أخبرني الحسن بن عليّ الخفّاف [7] قال حدّثني محمد بن القاسم بن مهروية قال حدّثني أبو مسلم المستملي [8] عن ابن أخي زرقان [9] عن أبيه قال:
أدركت مولى لعمر بن أبي ربيعة شيخا كبيرا، فقلت له: حدّثني عن عمر بحديث غريب، فقال: نعم! كنت معه ذات يوم، فاجتاز به نسوة من جواري بني أمية قد حججن، فتعرّض لهنّ وحادثهنّ وناشدهنّ مدّة أيام حجّهنّ، ثم قالت له إحداهنّ: يا أبا الخطّاب، إنّا خارجات في غد فابعث مولاك هذا إلى منزلنا ندفع إليه تذكرة تكون عندك تذكرنا بها. فسرّ بذلك ووجّه بي إليهنّ في السّحر، فوجدتهنّ يركبن، فقلن لعجوز معهن: يا فلانة، ادفعي إلى مولى
[1] في ب، س: «ابن ماجه» ولم نوفق لترجيح أحد الاسمين.
[2] كذا في ت. وفي سائر النسخ و «الديوان» : «أو اتبعي» .
[3] في ت: «وصليني وأشهد» .
[4] كذا في ت. وفي سائر النسخ و «الديوان» : «و دمعي» .
[5] خلتي: صديقتي.
[6] في ت: «الغناء لمعبد ذكره له إسحاق ولم يجنسه وذكر الهشاميّ أنه ثقيل أوّل» . وإلى هنا انتهى الكلام الساقط من نسختي ح، ر.
[7] الخفّاف: بائع الخفاف.
[8] في ء: «المشتمل» وفي: ح «المستهلي» وكلاهما تحريف؛ لأن الاستملاء صناعة من كانوا كتبة لما يملى عليهم من الأكابر والعلماء، وبه لقّب كثير من العلماء.
[9] في ب، س، م، أ، ء: «ذروان» وزرقان وذروان كلاهما مسمّى به. ولم نعثر على ما يرجح أحدهما.