فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 6876

مات وأوصى بهم وبماله إليها ما لم تتزوج، وأنها تخاف فرقة أولادها وزوال النعمة، وبعثت إليه بخمسة آلاف درهم واعتذرت، فردّها عليها ورحل إلى مكة، وقال في ذلك قصيدته التي أوّلها:

صوت

نام صحبي ولم أنم ... من خيال بنا ألمّ

/ طاف بالركب موهنا ... بين خاخ [1] إلى إضم [2]

ثم نبّهت صاحبا ... طيّب الخيم [3] والشّيم

أريحيّا مساعدا ... غير نكس ولا برم [4]

قلت يا عمرو شفّني ... لا عج الحبّ والألم

ايت هندا فقل لها ... ليلة الخيف ذي السّلم [5]

الغناء لمالك خفيف رمل بالسّبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق ويونس. وفيه لعبد اللّه بن العبّاس الرّبيعيّ خفيف رمل من رواية عمرو بن بانة، وذكر حبش أنّ لحن عبد اللّه بن العباس رمل آخر عن الهشاميّ.

عود إلى شهادة جرير في شعر عمر

أخبرني محمد بن خلف قال حدّثنا الحسين بن إسماعيل عن ابن عائشة عن أبيه قال:

كان جرير إذا أنشد شعر عمر بن أبي ربيعة قال: شعر تهاميّ/ إذا أنجد وجد البرد، حتّى أنشد قوله:

رأت رجلا أمّا إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأمّا بالعشيّ فيخصر

الأبيات. فقال: ما زال هذا يهذي حتى قال الشعر.

حنين عمر إلى ذكر الغزل بعد أن كبرت سنه

أخبرني حبيب بن نصر المهلّبيّ قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني عمّي عن عثمان بن إبراهيم الخاطبيّ،

[1] خاخ: موضع بين الحرمين، ويقال له: روضة خاخ، بقرب حمراء الأسد من المدينة، يصرف باعتبار المكان ولا يصرف باعتبار البقعة مع العلميّة.

[2] إضم: واد بجبل تهامة، وهو الوادي الذي فيه المدينة؛ قال الأحوص:

يا موقد النار بالعليا من إضم ... أوقد فقد هجت شوقا غير مضطرم

إلى قوله:

وما طربت بشجو أنت نائله ... ولا تنوّرت تلك النار من إضم

ليست لياليك من خاخ بعاهدة ... كما عهدت ولا أيام ذي سلّم

بعاهدة: بوافية كما وفيت؛ من عهد فلان وعده: وفاه. ويجوز أن تكون «بعائدة» بمعنى راجعة كما عرفت. وفي ت، ح، ر:

بين خاخ إلى عظم

وذو عظم بضمتين: عرض من أعراض خيبر فيه عيون جارية ونخيل عامرة. ويروى عظم بفتحتين.

[3] الخيم: الطبيعة والسجية.

[4] النكس: الضعيف. والبرم: الذي لا نفع فيه.

[5] في «الديوان» ، ح، ر:

ليلة الخيف بالسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت