فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أرسلت تستحثّني ... وتفدّي وتعذل
أيّنا بات ليله [1] ... بين غصنين يوبل [2]
تحت عين، يكنّنا ... برد عصب مهلهل [3]
في هذه الأبيات خفيف ثقيل مطلق قي مجرى البنصر، ذكر إسحاق أنه لمالك، وذكر عمرو أنه لابن محرز.
وذكر يونس أنّ فيها لحنا لابن محرز ولحنا لمالك. وقال عمرو في نسخته الثانية: إنه لابن زرزر [4] الطّائفيّ خفيف ثقيل بالوسطى، وروت مثل ذلك دنانير عن فليح [5] . وفيها لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى البنصر عن/ إسحاق. وفيها لعبد اللّه بن موسى الهادي ثاني ثقيل من مجموعه ورواية الهشاميّ [6] وفيه [7] لحكم هزج
قبل أن يستفزها ... قول واش يحمل
حين أرسلت تهللا ... وأخو الودّ مرسل
باعتذار من سخطها ... علّ أسماء تقبل
فأتتني بما هوي ... ت من القول تهلل
حين قالت تقول زي ... نب إنا سنفعل
أنا من ذاك آيس ... غير أني أعلل
وأخ يستحثني ... وينادي ويبذل
كلما قال لي انطلق ... قلت اربع سأفعل
[1] في ت، ر و «ديوانه» المخطوط: «ليلة» .
[2] يوبل: يمطر وابلا، وفي ب، س: «يذبل» وهو تحريف.
[3] العين هنا: السحاب. وكنّه يكنّه: صانه؛ وفي التنزيل العزيز: (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ)
والعصب: ضرب من البرود، لا يثني ولا يجمع، وإنما يثني ويجمع ما يضاف إليه؛ فيقال بردا عصب وبرود عصب. والمهلهل: الرقيق النسج. وهو في جميع النسخ هكذا «يكننا» ولعله «يكنه» . وقد أورده في «اللسان» في مادة كنن:
تحت عين كناننا ... ظل برد مرحّل
قال ابن بري: وصاب إنشاده
برد وصواب مرحل
ثم قال: وأنشده ابن دريد:
تحت ظل كناننا ... فضل برد يهلل
وقد ورد في النسخة التيمورية المخطوطة من «الديوان» :
تحت غصن سماؤه ... برد عصب مهلل
وفسر في الهامش بقوله: أي هلّ عليه السحاب بالمطر. وقد راجعنا مادة «هلل» في «كتب اللغة» فلم نعثر على هذه الصيغة بهذا المعنى، وإنما يقال: هلّ السحاب إذا قطر قطرا له صوت، وأهلّه اللّه، وانهل المطر واستهلّ. ومن أجل ذلك تترجح الرواية التي أثبتناها في الأصل. والبرد المرحل: ضرب من برود اليمن؛ سمّي بذلك لأن عليه تصاوير رحل.
[4] في ب، س، ح، ر: «زرزور» .
[5] هذا الكلام الذي أوّله: في هذه الأبيان خفيف ثقيل ... إلى هنا ورد مكانة في ت هكذا: «الغناء لمالك خفيف ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق، وفيه خفيف ثقيل آخر بالسبابة في مجرى الوسطى لابن زرزر الطائفي عن ابن المكيّ وعمرو ودنانير وفليح» .
[6] كذا في جميع النسخ الخطية عدا نسختي م، ء؛ ففي أولاهما: «و فيها لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق، وفيه لعبد اللّه بن موسى الهادي ثاني ثقيل، وفيه لحكم الخ» . وفي الثانية: «و فيها لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق من مجموعة ورواية الهشاميّ، وفيه لعبد اللّه بن موسى الهادي ثاني ثقيل وفيه لحكم الخ» وفي ب، س المطبوعتين: «و فيه لابن سريج رمل من مجموعة ورواية الهشاميّ بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق، وفيه لعبد اللّه بن موسى الهادي ثاني ثقيل وفيه لحكم الخ» .
[7] ورد الضمير هنا وفيما بعده مذكرا باعتبار المعنى وهو الشعر.