فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عفا غير رسم الدار ما إن تبينه [1] ... وعفر [2] ظباء قد ثوت في المنازل
فلو أنّ ما عند ابن بجرة عندها ... من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل
/ فتلك [3] التي لا يذهب الدهر حبّها ... ولا ذكرها ما أرزمت أمّ حائل
غنّاه الغريض ثقيلا أوّل بالوسطى. ويقال: إن لمعبد فيه أيضا لحنا.
قوله: «أساءلت» يخاطب نفسه. ويروى: «عن السّكن أو عن أهله» [4] . والسّكن. الذي [5] كانوا فيه. وقال الأصمعي: السكن: سكن الدار. والسكن: المنزل أيضا. ويروى: «عفا غير نؤى الدار» . والنّؤى: حاجز يجعل حول بيوت الأعراب لئلا يصل المطر إليها. ويروى - وهو الصحيح -:
وأقطاع [6] طفي قد عفت في المعاقل
والطّفي: خوص المقل. والمعاقل: حيث نزلوا فامتنعوا، واحدها معقل. وواحد الطّفي: طفية. وأرزمت:
حنّت. والحائل: الأنثى. والسّقب: الذكر.
ومنها:
صوت
وإنّ حديثا منك لو تبذلينه ... جنى النحل في ألبان عوذ مطافل
مطافل أبكار حديث نتاجها ... تشاب بماء مثل ماء المفاصل
غنّاه ابن سريج رملا بالوسطى. جنى النحل: العسل. والعوذ: جمع عائذ، الناقة حين تضع فهي عائذ، فإذا تبعها ولدها قيل لها مطفل. والمفاصل: منفصل [7] السهل/ من الجبل حيث يكون الرّضراض [8] ، والماء الذي يستنقع [9] فيها أطيب المياه. وتشاب: تخلط.
وأخبرني محمّد بن العبّاس اليزيديّ قال حدّثنا الرّياشيّ قال حدّثنا الأصمعيّ:
أن أبا ذؤيب إنما عنى بقوله: «مطافل أبكار» أنّ لبن الأبكار أطيب الألبان، وهو لبنها لأوّل بطن وضعت.
قال: وكذلك العسل فإنّ أطيبه ما كان من بكر النحل. قال: وحدّثني كردين قال: كتب الحجاج إلى عامله على
[1] في ح: «أبينه» .
[2] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «و غير ظبا» .
[3] رواية هذا الشطر في ديوانه المخطوط و «أمالي القالي» (ج 1 ص 233 طبع دار الكتب المصرية) : «فتلك التي لا يبرح القلب حبها» .
[4] قال الأصمعي في التعليق على هذا البيت في شرح ديوانه: «السكن: أهل الدار سكانها، والسكن: المنزل ... » . وترك كلمة السكن بدون شكل. والذي في كتب اللغة أن السكن (بالفتح) : السكان، وهو جمع لساكن كصحب وصاحب. (و بالضم وبالتحريك) :
المسكن.
[5] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «الذين» وهو تحريف.
[6] أقطاع: جمع قطع (بالكسر) وهو - كالقطيع -: الغصن تقطعه من الشجرة.
[7] كذا صححها المرحوم الأستاذ الشنقيطي بخطه على هامش نسخته. وفي الأصول: «منفتل» .
[8] الرضراض: مادق من الحصى.
[9] كذا في ح. ويستنقع: يجتمع. وفي سائر الأصول: «ينبع» .