فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 6876

صوت

لجّ قلبي في التّصابي ... وازدهى عنّي [1] شبابي

ودعاني لهوى هن ... د فؤاد غير نابي

/ قلت لمّا فاضت العي ... نان دمعا ذا انسكاب

إن جفتني اليوم هند ... بعد ودّ واقتراب

فسبيل الناس طرّا ... لفناء وذهاب

الغناء لأهل مكة [2] رمل بالوسطى.

قصة عمر مع فاطمة بنت عبد الملك بن مروان

أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثني أبو عليّ الأسديّ - وهو بشر ابن موسى بن صالح - قال حدّثني أبي موسى بن صالح عن أبي بكر القرشيّ قال:

كان عمر بن أبي ربيعة جالسا بمنى في فناء مضربه وغلمانه حوله، إذ أقبلت امرأة برزة [3] عليها أثر النّعمة فسلّمت، فرد عليها عمر السّلام، فقالت له:؛ أنت عمر بن أبي ربيعة؟ / فقال لها: أنا هو، فما حاجتك؟ قالت له: حيّاك اللّه وقرّبك! هل لك في محادثة أحسن الناس وجها، وأتمّهم خلقا، وأكملهم أدبا، وأشرفهم حسبا؟

قال: ما أحبّ إليّ ذلك! قالت: على شرط. قال: قولي. قالت: تمكنني من عينيك حتى أشدّهما [4] وأقودك، حتى إذا توسّطت الموضع الذي أريد حللت الشّدّ، ثم أفعل ذلك بك عند إخراجك حتى أنتهى بك إلى مضربك.

قال: شأنك، ففعلت ذلك به. قال عمر: فلمّا انتهت بي إلى المضرب الذي أرادت كشفت عن وجهي، فإذا أنا بامرأة على كرسيّ لم أر مثلها قطّ جمالا وكمالا، فسلّمت وجلست. فقالت: أأنت عمر بن أبي ربيعة؟ قلت: أنا عمر. قالت: أنت الفاضح للحرائر؟ قلت: وما ذاك جعلني اللّه فداءك؟ قالت: ألست القائل:

صوت

قالت وعيش أخي ونعمة [5] والدي ... لأنبّهنّ الحيّ إن لم تخرج [6]

[1] كذا في الأصول. ولعله: «مني» .

[2] في ب، س، ح، ر: «لإسحاق» .

[3] البرزة من النساء: البارزة الجمال أو التي تبرز للقوم يجلسون إليها ويتحدّثون معها.

[4] في ت: «فأشدّهما» .

[5] في ح، ر: «و حرمة والدي» . وفي ت: «و تربة والدي» . وفي «الديوان» : «و عيش أبي وحرمة إخوتي» . وفي «الكامل» للمبرد طبع ليپزج ص 165:

قالت وعيش أبي وأكبر إخوتي

وفي العيني على هامش «الخزانة» ج 3 ص 279:

قالت وعيش أبي وعدّة إخوتي

[6] نست هذه الأبيات إلى جميل بن معمر العذريّ فيما نقله ابن عساكر عن أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري (راجع ترجمة جميل في «وفيات الأعيان» ج 1 ص 161 - 164) . وقد عزى البيت الثالث في «اللسان» و «شرح القاموس» في مادة سنج لجميل أيضا.

ورويت الأبيات الثلاثة الأخرى في مادة حشرج في «اللسان» لعمر بن أبي ربيعة، وقال ابن برّي: إنها لجميل وليست لعمر، وقد -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت