فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
غرّاء يعشي الناظرين بياضها ... حوراء في غلواء [1] عيش معجب
إنّ الّتي من أرضها وسمائها ... جلبت لحينك ليتها لم تجلب
الغناء لمعبد في الأوّل والثاني والرابع والسابع ثقيل أوّل بالوسطى [2] عن عمرو. وفيها للغريض خفيف ثقيل [3] عن الهشاميّ، يبدأ فيه بالثالث.
أخبرني عليّ بن صالح قال حدّثنا أبو هفّان عن إسحاق قال أخبرني مصعب الزّبيريّ: أن عمر بن أبي ربيعة لقي عائشة بنت طلحة بمكة وهي تسير على بغلة لها، فقال لها: قفي حتى أسمعك ما قلت فيك. قالت: أو قد قلت [4] يا فاسق؟ قال: نعم! فوقفت فأنشدها:
صوت
يا ربّة البغلة الشّهباء هل لك في ... أن تنشري ميّتا لا ترهقي [5] حرجا
- [و يروى هل لكم ... في عاشق دنف [6] ] -
قالت بدائك مت أو عش تعالجه ... فما نرى لك فيما عندنا فرجا
قد كنت حمّلتنا غيظا نعالجه ... فإن تقدنا [7] فقد عنّيتنا حججا
حتّى لو اسطيع مما قد فعلت بنا ... أكلت لحمك من غيظ وما نضجا
-الغناء لابن سريج ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه لابن سريج ثلاثة ألحان ذكرها إسحاق ولم يجنّس منها إلا واحدا، وذكر الهشاميّ أنّ أحدها خفيف رمل بالوسطى، [و ذكر عمرو [8] أنّ الثالث هزج بالوسطى]. ولإسحاق فيها هزج من مجموع صنعته - فقالت: لا وربّ هذه البنيّة! ما عنّيتنا طرفة عين قطّ. ثم قالت لبغلتها: عدس [9] ، وسارت. وتمام هذه الأبيات:
[1] في غلواء عيش: في أنضره وأرغده.
[2] في ح، ر: «بالسبابة بالوسطى» .
[3] في ت: «خفيف ثقيل أوّل» .
[4] في ت، ح، ر: «أوقد فعلت» .
[5] أرهقه حرجا أو عسرا: أغشاه إياه. يريد: لا تحمّليه حرجا ولا تكلفيه أكثر من طاقته.
[6] هذه الجملة ساقطة من النسخ ت، أ، م، ء. وفي «الديوان» المطبوع:
« ... هل لكم ... أن ترحمى عمرا ... »
وفي «ديوانه» المخطوط:
.هل لكم ... أن تنجحوا غير إلّا ترهقوا حرجا
وكتب في هامشه: «تنجحوا أي تسرعوا، من السير النجيح وهو السريع» .
[7] القود: القصاص: يقال: أقدت القاتل بالقتيل، إذا قتلته به. والمراد: فإن ترد القصاص منا على هذا الهجر فقد عنّيتنا وجشمتنا أعواما طوالا.
[8] مكان هذه الجملة في م، ء، أ: «و لإسحاق فيها الثالث هزج بالوسطى» . وفي ب، س: «و لإسحاق فيها هزج بالوسطى.
ولإسحاق ... ». وقد سقطت الجملتان من ح، ر.
[9] عدس: كلمة تزجر بها البغال.