فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 6876

أغرّ ممكور هضيم الحشى ... قد ضاق عنه الحجل والدّملج

فقال لها الوليد: لمن هذا الشعر؟ قالت: للوليد بن يزيد المخزوميّ. قال: فممّن أخذت الغناء؟ قالت: من حنين. فقال: أعيديه، فأعادته فأجادت؛ فطرب الوليد ونعر [1] وقال: أحسنت وأبى وجمعت كلّ ما يحتاج إليه في غنائك، وأمر بابتياعها، وحظيت عنده.

غنّى في هذا الصوت ابن سريج ولحنه رمل بالبنصر. وغنّى فيه إسحاق فيما ذكر الهشاميّ خفيف ثقيل.

/ وممّا يغنّى به من هذه القصيدة:

صوت

قد صرّح القوم وما لجلجوا ... لجّوا علينا ليت لم يلججوا

باتوا وفيهم كالمها طفلة ... قد زانها الخلخال والدّملج

غنّاه صباح [2] الخيّاط خفيف ثقيل بالبنصر. وغنّى فيه ابن أبي الكنّات خفيف ثقيل بالوسطى.

حسان بن ثابت وهجوه مسافع بن عياض:

فأمّا خبر الشعر الذي قاله حسّان بن ثابت لمسافع بن عياض أحد بني تيم بن مرّة، فأخبرني به الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثنا عثمان بن عبد الرحمن:

أنّ عبيد [3] اللّه بن معمر وعبد اللّه [4] بن عامر بن كريز اشتريا من عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رقيقا ممّن سبي، ففضل عليهما ثمانون ألف درهم؛ فأمر بهما عمر أن يلزما [5] . فمرّ/ بهما طلحة [6] بن عبيد اللّه وهو يريد الصلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم/ فقال: ما لابن معمر يلازم؟ فأخبر خبره؛ فأمر له بالأربعين ألفا [7] التي عليه تقضى عنه. فقال ابن معمر لابن عامر: إنها إن قضيت عنّي بقيت ملازما، وإن قضيت عنك لم يتركني طلحة حتى يقضي عنّي؛ فدفع إليه الأربعين ألفا [7] درهم فقضاها ابن عامر عن نفسه وخلّيت سبيله. فمرّ طلحة منصرفا من

[1] نعر: صوّت بخيشومه وهو كناية عن الطرب والاستحسان.

[2] في ح «صياح» بالياء المثناة من تحت.

[3] هو عبيد اللّه بن معمر بن عثمان بن عمرو القرشيّ التيميّ، اختلف في صحبته، قيل: إنه صحب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وكان من أحدث أصحابه سنا، وقيل: إنه لا يطلق على مثله أنه صحب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو غلام. واستشهد باصطخر مع ابن عامر وهو ابن أربعين سنة وكان على مقدمة الجيش. (راجع «أسد الغابة في معرفة الصحابة» ج 3 ص 345 طبع بولاق) .

[4] هو عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة القرشي العبشمي ابن خال عثمان بن عفان. ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. وكان كريما ميمون النقيبة. واستعمله عثمان على البصرة سنة تسع وعشرين وهو ابن خمس وعشرين سنة، فافتتح خراسان كلها وأطراف فارس وسجستان وكرمان. وكان أحد الأجواد الممدّحين توفي سنة سبع وخمسين أو ثمان وخمسين. (راجع «أسد الغابة» ج 3 ص 191 طبع بولاق) .

[5] لزم الغريم ولازمه: تعلق به.

[6] هو طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو القرشيّ التيميّ، يعرف بطلحة الخير وطلحة الفياض. وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، شهد أحدا وما بعدها وبايع بيعة الرضوان وأبلى يوم أحد بلاء عظيما ووقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنفسه. قتل يوم الجمل لعشر خلون من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان عمره ستين أو اثنتين وستين أو أربعا وستين سنة. (راجع «أسد الغابة» ج 3 ص 59) .

[7] في الأصول: «الألف» بالألف واللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت