كان يغالي بالجوهر:
أخبرنا محمد بن العباس اليزيديّ قال حدّثنا محمد بن عليّ بن حمزة قال حدّثني عبد الصمد بن موسى الهاشميّ قال:
إنما أغلى الجوهر بنو أميّة؛ ولقد كان الوليد بن يزيد يلبس منه العقود ويغيّرها في اليوم مرارا كما تغيّر الثياب شغفا؛ فكان يجمعه من كلّ وجه ويغالي به.
برز للناس راكبا فرسا وهو متهتك:
قال: وكان يوما داره على فرس له وجارية تضرب بطبل قدّامه؛ فأخذه منها ووضعه على رقبته، ونفر الفرس من صوت الطبل فخرج به على أصحابه في هذه الهيئة، وكان خليعا.
قدم المدينة وبعث لابن يسار بخمر:
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا الخرّاز عن المدائنيّ عن جويرية بن أسماء قال:
قدم/ الوليد بن يزيد المدينة؛ فقلت لإسماعيل بن يسار: أحذنا [1] ممّا أعطاك اللّه؛ فقال: هلمّ أقاسمك إن قبلت، بعث إليّ براوية [2] من خمر.
مر بإسكار حاجبه وكان لا يشرب:
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني عمّي مصعب قال حدّثني رجل قال:
كان الوليد بن يزيد إذا أصبح يوم الاثنين تغدّى وشرب رطلين ثم جلس للناس. قال: فحدّثني عمر الوادي قال: دخلت عليه وعنده أصحابه وقد تغدّى وهو يشرب؛ فقال لي: اشرب فشربت، وطرب، وغنّى صوتا واحدا وأخذ دفّافة فدفف بها، فأخذ كلّ واحد منا دفافة فدفف [3] بها، وقام وقمنا حتى بلغنا إلى الحاجب؛ فلما رآنا الحاجب صاح بالناس: الحرم الحرم؛ اخرجوا. ودخل الحاجب فقال: جعلني اللّه فداءك، اليوم يحضر فيه الناس؛ فقال له: اجلس واشرب؛ فقال: إنما أنا حاجب فلا تحملني على الشّراب فما شربته قطّ؛ قال: اجلس فاشرب، فامتنع؛ فما [4] فارقناه حتى صببنا في حلقه بالقمع وقام وهو سكران.
قيل إنه افترع بنتا له وكذب ذلك أبو الفرج:
أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال حدّثني يعقوب بن شريك قال حدّثني عمّي علي بن عمرو قرقارة قال حدّثني أنيف بن هشام بن الكلبيّ ومات قبل أبيه قال حدّثني أبي قال:
/ خرج الوليد بن يزيد بن مقصورة له إلى مقصورة؛ فإذا هو ببنت له معها حاضنتها، فوثب عليها فاقترعها؛ فقالت له الحاضنة: إنها المجوسيّة؛ قال: اسكتي! ثم قال:
[1] أحذى الرجل: أعطاه مما أصابه.
[2] الراوية: المزادة (القرية) .
[3] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «يدفف» .
[4] في ب، س: «لما» وهو تحريف.