فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صوت
/أيا حكم المتبول [1] لو كنت تعتزى [2] ... إلى أسرة ليسوا بسود زعانف
لأيقنت قد أدركت وترك عنوة ... بلا حكم قاض بل بضرب السوالف
-غنّاه الهذليّ ثقيلا أوّل عن الهشاميّ ويونس - قال: فلما استخلف الوليد بعث إلى بكر بن نوفل الجعفريّ [3] فقال: ألا [4] تعطي حكم بن الزّبير حقّه! قال: لا؛ فأمر به فشترت [5] عينه. ثم قال:
يا ربّ أمر ذي شؤون جحفل [6] ... قاسيت فيه جلبات [7] الأحول
مات ابنه مؤمن ونعاه إليه سنان الكاتب وهو سكران فرثاه:
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ قال:
خرج الوليد إلى متصيّد له فأقام به، ومات له ابن يقال له مؤمن بن الوليد، فلم يقدر أحد أن ينعاه إليه، حتى ثمل فنعاه إليه سنان الكاتب وكان مغنّيا؛ فقال الوليد - وفي هذا الشعر غناء من الأصوات التي أختيرت للواثق والرشيد قبله -:
صوت من المائة المختارة من رواية علي بن يحيى
أتاني سنان بالوداع لمؤمن ... فقلت له إني إلى اللّه راجع
ألا أيّها الحاثي [8] عليه ترابه ... هبلت وشلّت من يديك الأصابع
يقولون لا تجزع وأظهر جلادة ... فكيف بما تحنى عليه الأضالع
عروضه من الطويل. غنّاه سنان الكاتب، ولحنه المختار من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه لأبي كامل خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو. وقيل: إن فيه لحنا لعبد اللّه بن يونس صاحب أيلة.
كتب له مؤدبه يزيد شعرا ينصحه فرد عليه:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني عقيل بن عمرو قال:
[1] المتبول: المصاب بتبل وهو الذحل والعداوة.
[2] تعتزي: تنتسب.
[3] كذا في ب مصححة بقلم المرحوم الشنقيطي وهو الموافق لسياق القصة. وفي الأصول «إلى بكر بن الجعدي» وهو تحريف.
[4] كذا في ب مصححة بقلم المرحوم الشنقيطي. وفي الأصول: «لا تعطي» بدون ألف وهو خطأ.
[5] شتر عينه: شقها وقلب جفنها.
[6] الجحفل: العظيم.
[7] كذا في ح. والجلبات: الشدائد. وفي سائر الأصول: «حلبات» بالحاء المهملة وهو تصحيف.
[8] حثا التراب عليه وفي وجهه يحثوه: قبضه ورماه.