فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قد كنت آوي من هوا ... ك إلى ذرى كهف ظليل
أصبحت بعدك واحدا ... فردا بمدرجة السيول
/ - غنّاه الغريض ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو. وغنّى فيه سليم لحنا من الثقيل الأوّل بالبنصر عن الهشاميّ، وذكر غيره أن لحن الغريض لدحمان، وذكر حبش أنّه لأبي كامل، وذكر غيره أن [1] لحن الغريض لدحمان - قال: ثم دخل إلى جواريه فقال: واللّه ما أبالي متى جاءني الموت بعد الخليل ابن الطويل. فيقال: إنه لم يعش بعده إلا مديدة حتى قتل. واللّه أعلم.
أجاز حمادا الراوية لطربه لشعر أنشده إياه:
أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه قال روى الهيثم بن عديّ عن ابن عيّاش عن حمّاد الراوية قال:
دعاني الوليد يوما من الأيام في السّحر والقمر طالع وعنده جماعة من ندمائه وقد اصطبح؛ فقال: أنشدني في النّسيب؛ فأنشدته أشعارا كثيرة، فلم يهشّ لشيء منها، حتى أنشدته قول عمّار ذي كناز [2] :
اصبح [3] القوم قهوة ... في الأباريق تحتذى
من كميت مدامة ... حبّذا تلك حبّذا
فطرب. ثم رفع رأسه إلى خادم وكان قائما كأنه الشمس، فأومأ إليه فكشف سترا خلف ظهره، فطلع منه أربعون وصيفا ووصيفة كأنهم اللؤلؤ المنثور في أيديهم الأباريق والمناديل؛ فقال: أسقوهم، فما بقي أحد إلا أسقي، وأنا في خلال ذلك أنشده الشعر؛ فما زال يشرب ويسقى إلى طلوع الفجر. ثم لم نخرج عن حضرته/ حتى حملنا الفرّاشون في البسط فألقونا في دار الضيافة، فما أفقنا حتى طلعت الشمس. قال حمّاد: ثم أحضرني فخلع عليّ خلعا من فاخر ثيابه وأمر لي بعشرة آلاف درهم وحملني على فرس.
خاصم وكيله الجعفريّ في أرض لدى هشام فلم ينصفه فقال هو شعرا:
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ عن أبي بكر الهذليّ قال:
كان بين الحكم بن الزّبير أخي أبي بكر بن كلاب وبين بكر بن نوفل أحد بني جعفر بن كلاب شيء في وكالة للوليد بن يزيد يخاصم الجعفريّ في الرّحبة [4] من أرض دمشق، وكان الجعفريّ قد استولى عليها فقطع شفره الأعلى، فاستعدى عليه هشاما فلم يعده؛ فقال الوليد في ذلك:
[1] يلاحظ أن هذه الجملة مكررة في أكثر الأصول وقد جاءت فيء هكذا:
« ... بالبنصر عن الهشامي وذكر غيره أن لحن الغريض لدحمان ثم دخل إلى جواريه ... إلخ» .
[2] في الأصول «قول عديّ بن زيد» وهو خطأ، فإن هذه الأبيات من القصيدة الذالية السالفة الواردة في أخبار الوليد والمنسوبة لعمار ذي كناز. وقد جاءت هذه القصة في «الأغاني» (ج 20 ص 179 - 180 طبع بولاق) في ترجمة عمار هذا ونسب الشعر فيها له.
[3] صبحت فلانا: ناولته صبوحا من لبن أو خمر.
[4] رحبة دمشق: قرية بينها وبين دمشق ميل.