فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 6876

ومحصوله الدار التي خيّمت بها ... سقاها فأروى كلّ ربع وفدفد [1]

فأنت التي كلّفتني البرك [2] شاتيا ... وأوردتنيه فانظري أيّ [3] مورد

صوت

فواندمي أن [4] لم أعج إذ تقول لي ... تقدّم فشيّعنا إلى ضحوة الغد

تكن سكنا أو تقدر العين أنها ... ستبكي مرارا فآسل من بعد واحمد [5]

فأصبحت ممّا كان بيني وبينها ... سوى ذكرها كالقابض الماء باليد

-الغناء لابن سريج خفيف رمل بالوسطى عن عمرو. وفيه لبذل الكبير رمل عن الهشاميّ:

لعلّك أن تلقى محبّا فتشتفي ... برؤية ريم بضّة المتجرّد

بلاد العدا لم تأتها غير أنها ... بها همّ نفسي من تهام ومنجد [6]

وما جعلت ما بين مكة ناقتي ... إلى البرك إلّا نومة المتهجّد

وكانت قبيل الصبح تنبذ رحلها ... بدومة [7] من لغط القطا المتبدّد

/ قال فقلت: يا عمّي [8] فما يمنعك أن تكتري دابّة بدرهمين فتشيّعها وتصبح معك؛ فضحك/ وقال: نفع اللّه بك يا بن أخي، أما علمت أن النّدم توبة، وعمّك كان أشغل مما تحسب.

أنشد أبو السائب شعرا له فتهكم به:

قال الزبير وحدّثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال:

أنشد رجل أبا السائب المخزوميّ قصيدة أبي دهبل:

سقى اللّه جازانا فمن حلّ وليه ... فكلّ فسيل من سهام وسردد

فلما بلغ قوله:

اليمن مشتمل على قرى ومدن وضياع. وقد جاء هذا البيت محرّفا في الأصول هكذا:

سقى اللّه جارا بائنا حل وليه ... بكل سبيل من سنام وسردد

[1] الفدفد: الفلاة، وقيل: الأرض الغليظة ذات الحصى، أو المكان المرتفع.

[2] البرك: ناحية باليمن وهو نصف الطريق بين حلى ومكة. وقد أورد صاحب «اللسان» هذا البيت مستشهدا به على البرك الذي هو مستنقع الماء وقد آثرنا ما فسرناه به لورود اسم هذا الموضع أكثر من مرة فيما سيأتي، وقد ذكر جليا في قوله:

وما جعلت ما بين مكة ناقتي ... إلى البرك إلا نومة المتهجد

[3] كذا في «اللسان» . وفي الأصول: «أين» .

[4] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «إذ» .

[5] كذا في ح. وفي ب، س: «و اجهد» وفي سائر النسخ: «و اجمد» بالجيم والميم.

[6] التهام: المنسوب إلى تهامة، قال الجوهري: النسبة إلى تهامة تهاميّ وتهام، إذا فتحت التاء لم تشدّد كما قالوا: يمان وشآم إلا أن الألف في تهام من لفظها والألف في يمان وشآم عوض عن ياء النسب. والمنجد: المنسوب إلى نجد.

[7] كذا في «معجم ما استعجم» ودومة (بضم الدال) هي دومة الجندل وهي ما بين برك الغماد ومكة، وقد نسب صاحبه هذين البيتين الأخيرين للأحوص. وقد ورد في الأصول محرفا.

[8] في الأصول: «يا عمرو» . وهو ينافي سياق الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت