فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 6876

فواندمي أن [1] لم أعج إذ تقول لي ... تقدّم فشيّعنا إلى ضحوة الغد

قال أبو السائب: ما صنع شيئا! ألا اكتري حمارا بدرهمين فشيّعهم ولم يقل «فواندمي» أو اعتذر! وإني أظنّ أنه قد كان له عذر. قال: وما هو؟ قال: أظنه كان مثلي لا يجد شيئا.

قصيدته الميمية:

فقال الزبير وحدّثني ابن مقداد قال حدّثني عمّي موسى بن يعقوب قال أنشدني أبو دهبل قوله:

صوت

ألا علق القلب المتيّم كلثما ... لجاجا ولم يلزم من الحبّ ملزما

خرجت بها من بطن مكة بعد ما ... أصات المنادي بالصلاة فأعتما [2]

فما نام من راع ولا ارتدّ سامر ... من الحيّ حتى جاوزت بي يلملما [3]

/و مرّت ببطن اللّيث [4] تهوي كأنما ... تبادر بالإدلاج نهبا مقسّما

-غنّى في هذه الأبيات ابن سريج خفيف رمل بالبنصر عن الهشاميّ. قال: وفيه هزج يمان بالوسطى، وذكر عمرو بن بانة أن خفيف الثقيل هو اليمانيّ. وفيه لفيل مولى العبلات رمل صحيح عن حمّاد عن أبيه عن الهشاميّ.

وقال الهشامي: فيه لحكم ثقيل أوّل. وذكر أبو أيّوب المدينيّ في أغاني ابن جامع أنّ فيه لحنا ولم يجنّسه -:

وجازت [5] على البزوء والليل كاسر ... جناحين بالبزواء وردا وأدهما

فما ذرّ قرن الشمس حتى تبيّنت ... بعليب [6] نخلا مشرفا أو مخيّما

ومرّت على أشطان رونق [7] بالضّحى ... فما خزّرت [8] للماء عينا ولا فما

وما شربت حتى ثنيت زمامها ... وخفت عليها أن تخرّ وتكلما

فقلت لها قد بنت غير ذميمة ... وأصبح وادي البرك غيثا مديّما [9]

[1] انظر الحاشية الرابعة ص 139 من هذا الجزء.

[2] أعتم: دخل في العتمة.

[3] يلملم: موضع على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن.

[4] كذا في نسخة الأستاذ الشنقيطي مصححة بقلمه وياقوت في الكلام على «برك والليث» . والليث (بالكسر) : موضع بالحجاز بين السرّين (بكسر السين والراء المشدّدة مكسورة) ومكة. وفي الأصول: «بطن البيت» وهو تحريف.

[5] كذا في ياقوت وهو معطوف على ما قبله. وفي الأصول: «أجازت» والبزواء: موضع في طريق مكة قرب الجحفة.

[6] عليب: واد بتهامة كذا ذكره ياقوت، وقال: قول أبي دهبل يدل على أنه واد فيه نخل والنخل لا ينبت في رؤوس الجبال ثم ساق الأبيات.

[7] في ح: «أشطان زرقة» وفي ياقوت: «أشطان روقة» . ولم نقف عليها.

[8] الخزر بالتحريك: ضيق العين وصغرها أو هو النظر الذي كأنه في أحد الشقين. يقال: خزرت عينه (من باب فرح) وخزرها هو. وفي ح: «جرزت» وفي باقي الأصول: «جزرت» . وظاهر أن كليهما تصحيف.

[9] كذا في ياقوت: وفي الأصول: «عينا مرنما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت