فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: فقلت له: ما كنت إلّا على الريح؛ فقال: يا بن أخي، إن عمّك كان إذا همّ فعل، وهي الحاجة [1] . أما سمعت قول أخي [2] بني مرّة:
/إذا أقبلت قلت مشحونة ... أطاعت [3] لها الرّيح قلعا جفولا
وإن أدبرت قلت مذعورة ... من الرّبد [4] تتبع هيقا ذمولا [5]
وإن أعرضت خال فيها البصي ... ر مالا تكلّفه أن يميلا
يدا سرح مائل ضبعها ... تسوم وتقدم رجلا زحولا [6]
فمرّت على خشب غدوة ... ومرّت فويق أريك [7] أصيلا
تخبّط بالليل حزّانه [8] ... كخبط القويّ العزيز الذليلا
استحسن ريان السوّاق شعره وقال ليس بعده شي ء:
وأخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزبير قال حدّثني جعفر بن الحسن اللّهبيّ قال: أنشدت/ ريّان [9] السوّاق قول أبي دهبل:
أليس عجيبا أن نكون ببلدة ... كلانا بها ثاو ولا نتكلّم
ولا تصرميني أن تريني أحبّكم ... أبوء بذنب إنّني أنا أظلم
فقال: أحسن، أحسن اللّه إليه؛ ما بعد هذا شيء.
وفي هذه القصيدة يقول:
صوت
أ منّا أناسا كنت قد تأمنينهم ... فزادوا علينا في الحديث وأوهموا [10]
/و قالوا لنا ما لم يقل ثم كثّروا ... علينا وباحوا بالذي كنت أكتم
[1] في الأصول: «الحجاجة» ، وقد صحح الأستاذ الشنقيطي هذه الكلمة هكذا: «العجاجة» ولم نتبين المقصود منها فآثرنا ما وضعناه لتلاؤمه والسياق.
[2] هو بشامة بن الغدير وقد عدّه ابن سلام في كتابه «طبقات الشعراء» في الطبقة الثامنة من الشعراء الإسلاميين وذكر له شعرا (انظر «نهاية الأرب» ص 115 «السفر العاشر» طبع دار الكتب المصرية) .
[3] كذا في ياقوت في الكلام على أريك و «نهاية الأرب» . وفي الأصول: «أقلت» .
[4] كذا في «نهاية الأرب» . والربد: النعام، من الربدة وهي لون بين السواد والغبرة. وفي ح: «الربع» . وفي سائر الأصول: «الريح» ، وهو خطأ.
[5] الهيق: الظليم. والذمول: السريع.
[6] السرح من الإبل: السريعة المشي. والضبع: وسط العضد بلحمه وقيل: العضد كلها وقيل: الإبط. وتسوم: تمرّ مسرعة.
[7] أريك: واد في بلاد بني مرّة.
[8] حزان (بضم الحاء وكسرها) : جمع خريز، وهو ما غلظ وصلب من الأرض مع إشراف قليل.
[9] كذا في جميع الأصول وقد ورد في «ج 4 ص 415» من «الأغاني» طبع دار الكتب المصرية اختلاف فيه فانظره.
[10] أوهموا: أسقطوا وحذفوا.