فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 6876

قال: فقلت له: ما كنت إلّا على الريح؛ فقال: يا بن أخي، إن عمّك كان إذا همّ فعل، وهي الحاجة [1] . أما سمعت قول أخي [2] بني مرّة:

/إذا أقبلت قلت مشحونة ... أطاعت [3] لها الرّيح قلعا جفولا

وإن أدبرت قلت مذعورة ... من الرّبد [4] تتبع هيقا ذمولا [5]

وإن أعرضت خال فيها البصي ... ر مالا تكلّفه أن يميلا

يدا سرح مائل ضبعها ... تسوم وتقدم رجلا زحولا [6]

فمرّت على خشب غدوة ... ومرّت فويق أريك [7] أصيلا

تخبّط بالليل حزّانه [8] ... كخبط القويّ العزيز الذليلا

استحسن ريان السوّاق شعره وقال ليس بعده شي ء:

وأخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزبير قال حدّثني جعفر بن الحسن اللّهبيّ قال: أنشدت/ ريّان [9] السوّاق قول أبي دهبل:

أليس عجيبا أن نكون ببلدة ... كلانا بها ثاو ولا نتكلّم

ولا تصرميني أن تريني أحبّكم ... أبوء بذنب إنّني أنا أظلم

فقال: أحسن، أحسن اللّه إليه؛ ما بعد هذا شيء.

وفي هذه القصيدة يقول:

صوت

أ منّا أناسا كنت قد تأمنينهم ... فزادوا علينا في الحديث وأوهموا [10]

/و قالوا لنا ما لم يقل ثم كثّروا ... علينا وباحوا بالذي كنت أكتم

[1] في الأصول: «الحجاجة» ، وقد صحح الأستاذ الشنقيطي هذه الكلمة هكذا: «العجاجة» ولم نتبين المقصود منها فآثرنا ما وضعناه لتلاؤمه والسياق.

[2] هو بشامة بن الغدير وقد عدّه ابن سلام في كتابه «طبقات الشعراء» في الطبقة الثامنة من الشعراء الإسلاميين وذكر له شعرا (انظر «نهاية الأرب» ص 115 «السفر العاشر» طبع دار الكتب المصرية) .

[3] كذا في ياقوت في الكلام على أريك و «نهاية الأرب» . وفي الأصول: «أقلت» .

[4] كذا في «نهاية الأرب» . والربد: النعام، من الربدة وهي لون بين السواد والغبرة. وفي ح: «الربع» . وفي سائر الأصول: «الريح» ، وهو خطأ.

[5] الهيق: الظليم. والذمول: السريع.

[6] السرح من الإبل: السريعة المشي. والضبع: وسط العضد بلحمه وقيل: العضد كلها وقيل: الإبط. وتسوم: تمرّ مسرعة.

[7] أريك: واد في بلاد بني مرّة.

[8] حزان (بضم الحاء وكسرها) : جمع خريز، وهو ما غلظ وصلب من الأرض مع إشراف قليل.

[9] كذا في جميع الأصول وقد ورد في «ج 4 ص 415» من «الأغاني» طبع دار الكتب المصرية اختلاف فيه فانظره.

[10] أوهموا: أسقطوا وحذفوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت