فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 6876

تركوا

حريم أبيهم نفلا [1] ... والمحصنات صوارخ هتف

هيهات بعدك أن يدوم لهم ... عزّ وأن يبقى لهم شرف

اكفف غرب لسانك واطو ما انتشر عنك وتلاف ما فرط منك. فعلمت أنه قد نصحني فجزيته الخير، وقطعت القول فنجوت برأيه وما كدت أن أنجو.

أعرض عنه فتى جميل فقال فيه شعرا:

حدّثني جعفر بن قدامة قال حدّثني أبو العيناء قال:

وقف علينا حسين بن الضحّاك ومعنا فتى جالس من أولاد الموالي جميل الوجه، فحادثنا طويلا وجعل يقبل على الفتى بحديثه والفتى معرض عنه حتى طال ذلك؛ ثم أقبل عليه الحسين فقال:

تتيه علينا أن رزقت ملاحة ... فمهلا علينا بعض تيهك يا بدر

/ لقد طالما كنّا ملاحا وربما ... صددنا وتهنا ثم غيّرنا الدهر

وقام فانصرف.

عربد في مجلس الأمين فغضب عليه ثم استرضاه بشعر فرضي عنه:

أخبرني الحسن بن [2] القاسم الكوفيّ قال حدّثني ابن عجلان قال:

غنّى بعض المغنّين في مجلس محمد المخلوع بشعر حسين بن الضحّاك، وهو:

صوت

أ لست ترى ديمة تهطل ... وهذا صباحك مستقبل

وهذي العقار وقد راعنا ... بطلعته الشادن الأكحل ضفعاد به وبنا سكرة

تهوّن مكروه ما نسأل ... فإني رأيت له نظرة [3]

تخبّرنا أنه يفعل

قال: فأمر بإحضار حسين فأحضر، وقد كان محمد شرب أرطالا. فلما مثل بين يديه أمر فسقي ثلاثة أرطال، فلم يستوفها الحسين حتى غلبه السكر وقذف، فأمر بحمله إلى منزله فحمل. فلما أفاق كتب إليه:

إذا كنت في عصبة ... من المعشر الأخيب

ولم يك لي مسعد ... نديم سوى جعدب

[1] النفل: الغنيمة.

[2] ورد هذا الاسم هكذا في جميع الأصول. وقد بحثنا عنه فيمن روى عنهم صاحب «الأغاني» فلم نجده. ولعل صوابه الحسين بن القاسم الكوكبي الكاتب. وكان صاحب «أخبار وآداب» ، توفي سنة 327 هو قد تكررت رواية المؤلف عنه كثيرا.

[3] كذا في أ، ء، م. وفيما سبق في جميع الأصول في هذه الترجمة. وفي سائر الأصول هنا: «طرة» وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت