عروضه من البسيط. والشعر لجرير. والغناء لابن محرز. ولحنه المختار من القدر الأوسط من الثقيل. وفي هذه القصيدة أبيات أخر تغنّى فيها ألحان سوى هذا اللحن، منها قوله:
صوت من المائة المختارة
أتبعتهم مقلة إنسانها غرق ... هل ما ترى تارك للعين إنسانا
إن العيون التي في طرفها مرض ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
[الغناء في هذين البيتين ثقيل] [1] أوّل مطلق بإطلاق الوتر في مجرى البنصر.
ومنها أيضا:
صوت
بان الأخلّا وما ودّعت من بانا ... وقطّعوا من حبال الوصل أركانا
أصبحت لا أبتغي من بعدهم بدلا ... بالدار دارا ولا الجيران [2] جيرانا
وصرت مذ ودّع الأظعان ذا طرب [3] ... مروّعا من حذار البين محزانا
في الأوّل والثاني والثالث من الأبيات خفيف رمل بالبنصر. وفيها للغريض ثاني ثقيل بالبنصر، من رواية عمرو بن بانة والهشاميّ. وذكر حبش أن فيه لمالك خفيف رمل بالوسطى، ولابن سرجس في الأوّل والثاني وبعدهما:
أتبعتهم مقلة إنسانها غرق
رمل بالوسطى. وذكر الهشاميّ أن لابن محرز في الأوّل والثاني بعدهما «أتبعتهم مقلة» / لحنا من الثقيل الأوّل بالبنصر، وذكر المكيّ أنه لمعبد.
انتهى الجزء السابع من كتاب الأغاني ويليه الجزء الثامن وأوّله نسب جرير وأخباره
[1] التكملة عن ء وقد سقطت في سائر النسخ.
[2] كذا في «ديوانه» وأكثر الأصول. وفي ب، س: «بالدار دارا وبالجيران جيرانا» .
[3] الطرب هنا: الخزن.