فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 6876

احتجمت فيه مخنقة [1] في وسطها حبّة لها قيمة جليلة كبيرة [2] وعن يمين الحبّة ويسارها أربع يواقيت وأربع زمرّدات وما بينها من شذور الذهب، وباقي المخنقة قد طيّب بغالية.

كانت تحب البنفسج وتؤثره على غيره:

وأخبرني قال: كانت متيّم يعجبها البنفسج جدّا، وكان عندها آثر من كلّ ريحان وطيب، حتى إنها من شدّة إعجابها [به] [3] لا يكاد يخلو من/ كمّها الرّيحان ولا نراه إلا كما قطف من البستان [4] .

لما ماتت هي وإبراهيم بن المهدي وبذل قالت جارية للمعتصم أظن أن في الجنة عرسا:

وقد أخبرني رحمه اللّه قال حدّثنا أبو جعفر بن الدّهقانة:

أنّ جارية للمعتصم قالت له لمّا ماتت متيّم وإبراهيم بن المهديّ وبذل:/ يا سيّدي، أظن أنّ في الجنّة عرسا، فطلبوا هؤلاء إليه. فنهاها المعتصم عن هذا القول وأنكره. فلما كان بعد أيام، وقع حريق في حجرة هذه القائلة فاحترق كلّ ما تملكه. وسمع المعتصم الجلبة فقال: ما هذا؟ فأخبر عنه؛ فدعا بها فقال: ما قصّتك؟ فبكت وقالت:

يا سيّدي، احترق كلّ ما أملكه. فقال: لا تجزعي، فإن هذا لم يحترق وإنما استعاره أصحاب ذلك العرس.

أمرها المأمون بأن تجيز شعرا:

وقد ذكرت في متقدّم أخبار متيّم أنّها كانت تقول الشعر ولم أذكر شيئا. فمن ذلك ما أخبرنا به الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الحسن بن أحمد بن أبي طالب الدّيناريّ قال حدّثني الفضل بن العبّاس بن يعقوب قال حدّثني أبي قال:

قال المأمون لمتيّم جارية عليّ بن هشام: أجيزي لي هذين البيتين:

تعالي تكون الكتب بيني وبينكم ... ملاحظة نومي بها ونشير

ورسلي بحاجاتي وهنّ كثيرة ... إليك إشارات بها وزفير [5]

صوت من المائة المختارة

إنّ العيون التي في طرفها مرض ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

يصرعن ذا اللّبّ حتى لا حراك له ... وهنّ أضعف خلق اللّه أركانا

[1] المخنقة: القلادة.

[2] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «كثيرة» .

[3] تكملة عن ح.

[4] قد ورد بين هذه الكلمة وبين «و قد أخبرني رحمه اللّه قال حدّثنا إلخ» خبر مبتور في ح، ء، م وهو: «قال ابن المعتز وحدّثني ابن المهدي ومتيم وبذل في أيام يسيرة قليلة العدد ... الجنة عرس قد ذهبوا بهؤلاء المغنين المحسنين إليه ... قال أبو العبيس توفوا في ستة أشهر فقال الناس» .

[5] يلاحظ أن الكلام هنا لم يتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت