فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 6876

قال: ثم منّ؟ قال: البعيث. قال: مالك وله؟ قال: اعترض دونه ابن أمّ غسّان يفضّله عليّ ويعينه. قال: فما قال لك؟ قال قال لي:

/كليب لئام الناس قد تعلمونه ... وأنت إذا عدّت كليب لئيمها

أترجو كليب أن يجيء حديثها ... بخير وقد أعيا كليبا قديمها

/ قال: فما قلت له؟ قال قلت:

ألم تر أنّي قد رميت ابن فرتنى ... بصمّاء لا يرجو الحياة أميمها [1]

له أمّ سوء بئس ما قدّمت له ... إذا فرط [2] الأحساب عدّ قديمها

قال: ثم من؟ قلت: الفرزدق. قال: وما لك وله؟ قلت: أعان البعيث عليّ.

قال: فما قلت له؟ قال قلت:

تمنّى رجال من تميم لي الرّدى ... وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي

كأنّهم لا يعلمون مواطني ... وقد جرّبوا أنّي أنا السابق المبلى [3]

فلو شاء قومي كان حلمي فيهم ... وكان على جهّال أعدائهم جهلي

وقد زعموا أنّ الفرزدق حيّة ... وما قتل الحيّات من أحد قبلي

قال: ثم من؟ قلت: الأخطل. قال: مالك وله؟ قلت: رشاه محمد بن عمير ابن عطارد زقّا من خمر وكساه حلّة على أن يفضّل عليّ الفرزدق ويهجوني. قال: فما قال لك؟ قال قال:

إخسأ إليك كليب إنّ مجاشعا ... وأبا الفوارس نهشلا أخوان

وإذا وردت الماء كان لدارم ... جمّاته وسهولة الأعطان [4]

وإذا قذفت أباك في ميزانهم ... رجحوا وشال أبوك في الميزان

قال: فما قلت له؟ قال قلت:

يا ذا العباءة [5] إنّ بشرا قد قضى ... ألّا تجوز حكومة النّشوان [6]

/فدعوا الحكومة لستم من أهلها ... إنّ لحكومة في بني شيبان

قتلوا كليبكم بلقحة جارهم ... يا خزر تغلب لستم بهجان [7]

وصائد: سليطي. وعيساء: جدّة غسان بن ذهيل. والعلاب: جمع علبة وهي التي يحلب فيها، وهي تعمل من جلود الإبل.

ونفيرها: قومها.

[1] الفرتنى: الزانيّة. والأميم: المشجوج الرأس.

[2] فرط الأحساب: ما مضى وسبق منها: يعني أوائلها.

[3] في ب، س: «المجلى» بالجيم.

[4] الجمة: مجتمع الماء ومعظمه. والأعطان: جمع عطن وهو مناخ الإبل حول وردها. وفي «ديوانه» : «صفواته» بدل «جماته» .

[5] كذا في ج و «النقائض» . والعباءة: الكساء. يعيره لبسها. وفي سائر الأصول: «يا ذا الغباوة» .

[6] كذا في «النقائض» . وفي الأصول: «النسوان» . بالسين المهملة وهو تصحيف. وبشر هو بشر بن مروان بن الحكم.

[7] اللقحة: الناقة الحلوب. والخزر: جمع أخزر، والخزر: حول إحدى العينين. والهجان: البيض الكرام. يشير إلى حادثة كليب بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت