فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: ثم منّ؟ قال: البعيث. قال: مالك وله؟ قال: اعترض دونه ابن أمّ غسّان يفضّله عليّ ويعينه. قال: فما قال لك؟ قال قال لي:
/كليب لئام الناس قد تعلمونه ... وأنت إذا عدّت كليب لئيمها
أترجو كليب أن يجيء حديثها ... بخير وقد أعيا كليبا قديمها
/ قال: فما قلت له؟ قال قلت:
ألم تر أنّي قد رميت ابن فرتنى ... بصمّاء لا يرجو الحياة أميمها [1]
له أمّ سوء بئس ما قدّمت له ... إذا فرط [2] الأحساب عدّ قديمها
قال: ثم من؟ قلت: الفرزدق. قال: وما لك وله؟ قلت: أعان البعيث عليّ.
قال: فما قلت له؟ قال قلت:
تمنّى رجال من تميم لي الرّدى ... وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي
كأنّهم لا يعلمون مواطني ... وقد جرّبوا أنّي أنا السابق المبلى [3]
فلو شاء قومي كان حلمي فيهم ... وكان على جهّال أعدائهم جهلي
وقد زعموا أنّ الفرزدق حيّة ... وما قتل الحيّات من أحد قبلي
قال: ثم من؟ قلت: الأخطل. قال: مالك وله؟ قلت: رشاه محمد بن عمير ابن عطارد زقّا من خمر وكساه حلّة على أن يفضّل عليّ الفرزدق ويهجوني. قال: فما قال لك؟ قال قال:
إخسأ إليك كليب إنّ مجاشعا ... وأبا الفوارس نهشلا أخوان
وإذا وردت الماء كان لدارم ... جمّاته وسهولة الأعطان [4]
وإذا قذفت أباك في ميزانهم ... رجحوا وشال أبوك في الميزان
قال: فما قلت له؟ قال قلت:
يا ذا العباءة [5] إنّ بشرا قد قضى ... ألّا تجوز حكومة النّشوان [6]
/فدعوا الحكومة لستم من أهلها ... إنّ لحكومة في بني شيبان
قتلوا كليبكم بلقحة جارهم ... يا خزر تغلب لستم بهجان [7]
وصائد: سليطي. وعيساء: جدّة غسان بن ذهيل. والعلاب: جمع علبة وهي التي يحلب فيها، وهي تعمل من جلود الإبل.
ونفيرها: قومها.
[1] الفرتنى: الزانيّة. والأميم: المشجوج الرأس.
[2] فرط الأحساب: ما مضى وسبق منها: يعني أوائلها.
[3] في ب، س: «المجلى» بالجيم.
[4] الجمة: مجتمع الماء ومعظمه. والأعطان: جمع عطن وهو مناخ الإبل حول وردها. وفي «ديوانه» : «صفواته» بدل «جماته» .
[5] كذا في ج و «النقائض» . والعباءة: الكساء. يعيره لبسها. وفي سائر الأصول: «يا ذا الغباوة» .
[6] كذا في «النقائض» . وفي الأصول: «النسوان» . بالسين المهملة وهو تصحيف. وبشر هو بشر بن مروان بن الحكم.
[7] اللقحة: الناقة الحلوب. والخزر: جمع أخزر، والخزر: حول إحدى العينين. والهجان: البيض الكرام. يشير إلى حادثة كليب بن