فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 6876

حديث إبراهيم بن العباس مع ابن مهرويه عن شعره:

حدّثني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال أنشدني إبراهيم بن العبّاسي للعبّاس بن الأحنف:

صوت

قالت ظلوم سميّة الظّلم ... مالي رأيتك ناحل الجسم

يا من رمى قلبي فاقصده ... أنت العليم بموضع السّهم

فقلت له: إن أبا حاتم السّجستانيّ حكى عن الأصمعيّ أنه أنشد للعبّاس بن الأحنف:

صوت

أتأذنون لصبّ في زيارتكم ... فعندكم شهوات السمع والبصر

لا يضمر السّوء إن طال الجلوس به ... عفّ الضمير ولكن فاسق النظر

فقال الأصمعيّ: ما زال هذا الفتى يدخل يده في جرابه فلا يخرج شيئا، حتى أدخلها فأخرج هذا، ومن أدمن طلب شيء ظفر ببعضه. فقال إبراهيم بن العبّاس: أنا لا أدري ما قال الأصمعيّ، ولكن أنشدك للعبّاس ما لا تدفع أنت ولا غيرك فضله، ثم أنشدني قوله:

/و اللّه لو أنّ القلوب كقلبها ... مارقّ للولد الضعيف الوالد

وقوله:

لكن مللت فلم تكن لي حيلة ... صدّ الملول خلاف صدّ العاتب

وقوله:

حتى إذا اقتحم الفتى لجج الهوى ... جاءت أمور لا تطاق كبار

ثم قال: هذا واللّه ما لا يقدر أحد على أن يقول مثله أبدا.

طلب الحسن بن وهب من بنان أن تغنيه بشعر فتندرت عليه:

حدّثني عمّي قال حدّثني ميمون بن هارون قال: كنّا عند الحسن بن وهب فقال لبنان: غنّيني:

أتأذنون لصبّ في زيارتكم ... فعندكم شهوات السّمع والبصر

لا يضمر السوء إن طال الجلوس به ... عفّ الضمير ولكن فاسق النظر

قال: فضحكت ثم قالت: فأيّ خير فيه إن كان كذا أو أيّ معنّى! فخجل الحسن من نادرتها [1] عليه، وعجبنا من حدّة جوابها وفطنتها.

[1] في ب، س: «بادرتها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت