فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 6876

الشّعر لعبد الرحمن بن حسّان بن ثابت يقوله في رملة بنت معاوية بن أبي سفيان، وله معها ومع أبيها وأخيها في تشبيبه بها أخبار كثيرة ستذكر في موضعها إن شاء اللّه. ومن الناس من ينسب هذا الشعر إلى عمر بن أبي ربيعة، وهو غلط. وقد بيّن ذلك مع أخبار عبد الرحمن في موضعه.

والغناء لمعبد خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن يحيى المكّيّ، وذكر عمرو بن بانة أنه للغريض، وله لحن آخر في هذه الطريقة.

صوت

وجرت لي ظبية يتبعها ... ليّن الأظلاف [1] من حور البقر

خلفها أطلس [2] عسّال [3] الضّحى ... صادفته يوم طلّ وحصر [4]

/الغناء لمالك خفيف ثقيل بالبنصر في مجراها عن إسحاق.

صوت

إنّ عينيها لعينا جؤذر ... أهدب الأشفار من حور البقر

تنكر الإثمد لا تعرفه ... غير أن تسمع منه بخبر

الغناء لابن سريج رمل بالسّبّابة [5] ، عن عمرو ويحيى المكّيّ.

مضادة ابن سريج للغريض ومعارضة الغريض له

أخبرني الحسين بن يحيى قال قال حمّاد قال أبي قال محمد بن سعيد:

لمّا ضادّ ابن سريج الغريض وناوأه، جعل ابن سريج لا يغنّي صوتا ألا عارضه فيه الغريض فغنّى فيه لحنا غيره، وكانت ببعض أطراف مكة دار يأتيانها في كل جمعة ويجتمع لهما ناس كثير، فيوضع لكل واحد منهما كرسيّ يجلس عليه ثم يتناقضان [6] الغناء ويترادّانه. قال: فلمّا رأى ابن سريج موقع الغريض وغنائه من الناس لقربه من النّوح وشبهه به، مال إلى الأرمال والأهزاج فاستخفّها الناس. فقال له الغريض: يا أبا يحيى، قصرت الغناء وحذفته وأفسدته. فقال له: نعم يا مخنّث، جعلت تنوح على أبيك وأمّك، ألى تقول هذا! واللّه لأغنّينّ غناء ما غنّى أحد أثقل منه ولا أجود. ثم تغنّى:

تشكّى الكميت الجري لمّا جهدته

-شعبة ومواضع زهره يقال له سكر العشر. وفي سكره شيء من مرارة، ويخرج له نفّاخ كأنها شقاشق الجمال التي تهدر فيها، وله نور مثل نور الدّفلى مشرب مشرق حسن المنظر وله ثمر.

[1] كذا في ح، ر. وفي سائر والنسخ: «الأطراف» .

[2] الأطلس من الذئاب: ما في لونه غبرة إلى السواد.

[3] عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا: مضى مسرعا واضطرب في عدوه وهزّ رأسه.

[4] الخصر: البرد.

[5] في ت، ح، ر: «بالوسطى» .

[6] يتناقضان الغناء: ينقض كل منهما غناء الآخر، بأن يصنع أحدهما لحنا، ويصنع الآخر لحنا آخر يكون نقيضا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت