فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 6876

لا تعجلاني أن أقول بحاجة [1] ... رفقا [2] فقد زوّدت زادا مجرضا [3]

ومقالها بالنّعف نعف محسّر [4] ... لفتاتها هل تعرفين المعرضا [5]

هذا الذي أعطى مواثق عهده ... حتى رضيت وقلت لي لن ينقضا

وأغانيّ أنسيتها، وعطاء يسمع على منبره [6] ومكانه، وربما رأيت رأسه قد مال وشفتيه تتحرّكان حتّى بلغته الشمس، فقام يريد منزله. فما سمع السامعون شيئا أحسن منهما وقد رفعا أصواتهما وتغنّيا بهذا. ولمّا بلغت [7] الشمس عطاء قام وهم على طريقة واحدة في الغناء، فاطّلع في كوّة البيت. فلما رأوه قالوا: يا أبا محمد، أيّهما أحسن غناء؟ قال: الرّقيق الصوت. يعني ابن سريج.

نسبة ما في هذه الأخبار من الأصوات

صوت

ولهنّ بالبيت العتيق لبانة ... والبيت يعرفهنّ لو يتكلّم

لو كان حيّا قبلهنّ ظعائنا ... حيّا الحطيم وجوههنّ وزمزم

وكأنهنّ وقد حسرن [8] لواغبا [9] ... بيض بأكناف الحطيم مركّم

/ لبثوا ثلاث منى بمنزل غبطة ... وهم على سفر لعمرك ما هم

متجاورين بغير دار إقامة ... لو قد أجدّ رحيلهم لم يندموا

عروضه من الكامل. الشعر لابن أذينة. والغناء لابن سريج ثاني ثقيل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق.

وأخبار ابن أذينة تأتي بعد هذا في موضعها إن شاء اللّه.

ومنها الصوت الذي أوّله في الخبر:

لسنا نبالي حين ندرك حاجة

-يريد: أعرضا حاجتكما على الظعائن قبل فراقكما.

[1] كذا في ت، ح، ر. أي أنطق بها وأصرّح. وفي سائر النسخ. «لحاجة» باللام.

[2] كذا في ح، ر. وفي سائر النسخ: «وقفا» .

[3] كذا في ت بالجيم؛ يقال: أجرضه بريقه، إذا أغصّه. وفي أ، م، ء: «محرضا» يقال: أحرضه المرض» إذا أشفى منه على الموت.

وفي سائر النسخ: «ممرضا» .

[4] محسر: موضع بين مكة وعرفة، وقيل بين منى وعرفة، وقيل بين منى والمزدلفة، وليس من منى ولا مزدلفة بل هو واد برأسه.

والنعف: ما انحدر عن السفح وغلظ وكان له صعود وهبوط.

[5] قبل هذا البيت في «ديوانه» :

ما أنس لا أنس الذي بذلت لنا ... منها على عجل الرحيل لتمرضا

[6] كذا في ت، ح، ر. وفي سائر النسخ: «سريره» .

[7] في ت، ح، ر: «و بلغت الشمس عطاء والبيت الذي هم فيه على طريقه فاطلع في كوّة الباب فلما رأوه الخ» .

[8] حسر كضرب هنا: كشف.

[9] لواغبا: جمع لاغبة. واللغوب: التعب والإعياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت