فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 6876

بكى الخزّ من روح وأنكر جلده ... وعجّت عجيجا من جذام المطارف

وقال العبا قد كنت حينا لباسكم ... وأكسية كرديّة وقطائف

فقال روح:

إن تبك منّا تبك ممن يهينها ... وإن تهوكم تهو اللّئام المقارفا [1]

وقال روح:

أثني [2] عليّ بما علمت فإنّني ... مثن عليك لبئس حشو المنطق [3]

فقالت:

أثني عليك بأنّ باعك ضيّق ... وبأن أصلك في جذام ملصق

/ فقال روح:

أثني عليّ بما علمت فإنّني ... مثن عليك بمثل ريح الجورب

فقالت:

فثناؤنا شرّ الثّناء عليكم ... أسوا وأنتن من سلاح الثّعلب

وقالت:

وهل أنا إلّا مهرة عربيّة ... سليلة أفراس تجلّلها بغل

فإن نتجت مهرا كريما فبالحرى ... وإن يك إقراف [4] فما أنجب الفحل

فقال روح:

فما بال مهر رائع عرضت له ... أتان فبالت عند جحفلة [5] البغل

إذا هو ولّى جانبا ربخت [6] له ... كما ربخت قمراء [7] في دمس سهل

وقالت عمرة لأخيها أبان بن النّعمان:

أطال [8] اللّه شأوك من غلام ... متى كانت مناكحنا جذام

أترضى بالأكارع [9] والذّنابى ... وقد كنّا يقرّ بنا السّنام

[1] المقارف: الأنذال. ويروى: «و ما صانها إلّا اللئام المقارف» .

[2] الثناء: ما تصف به الإنسان من مدح أو ذم، وخص بعضهم به المدح.

[3] المنطق والنطاق (وزان منبر وكتاب) : شبه إزار فيه تكة كانت المرأة تنتطق به. وفي حديث أم إسماعيل: أوّل ما اتخذ النساء المنطق.

[4] المقرف: الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك، ضد الهجين والمقرف أيضا: النذل. وعليه وجه هذا البيت.

[5] الجحفلة: لذي الحافر كالشفة للإنسان.

[6] ربخت: استرخت.

[7] القمراء: البيضاء.

[8] ستأتي فيه رواية أخرى (ج 14 ص 129 طبع بولاق) : «أضل اللّه حلمك من غلام» .

[9] في الأصول هنا: «بالفواسق والذنابي» . والتصويب عن الموضع المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت