فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 6876

وقال ابن عمّ لروح:

رضي الأشياخ بالفطيون [1] فحلا ... وترغب للحماقة عن جذام

/ يهوديّ له بضع العذارى ... فقبحا للكهول وللغلام

تزفّ إليه قبل الزوج خود ... كأن شمسا تدلّت من غمام

فأبقى ذلكم عارا وخزيا ... بقاء الوحي [2] في صمّ السّلام

يهود جمّعوا من كلّ أوب ... وليسوا بالغطاريف الكرام

وقالت:

سمّيت روحا وأنت الغمّ قد علموا ... لا روّح اللّه عن روح بن زنباع

فقال روح:

لا روّح اللّه عمّن ليس يمنعنا ... مال رغيب وبعل غير ممناع

كشافع [3] جونة ثجل مخاصرها ... دبّابة شثنة الكفّين جبّاع

قال: والجبّاع: القصيرة. والجبّاع من السهام: الذي لا نصل له. والجبّاع: الرّصف [4] . وقالت:

/تكحّل عينيك برد العشيّ ... كأنّك مومسة زانيه

وآية ذلك بعد الخفوق ... تغلّف رأسك بالغاليه

وأنّ بنيك لريب الزما ... ن أمست رقابهم حاليه

فلو كان أوس لهم حاضرا ... لقال لهم إنّ ذا ماليه

وأوس رجل من جذام يقال: إنه استودع روحا مالا فلم يردّه عليه. فقال لها روح:

إن يكن الخلع من بالكم ... فليس الخلاعة من باليه

/ وإن كان من قد مضى مثلكم ... فأفّ وتفّ على الماضيه

وما إن برا اللّه فاستيقني ... ه من ذات بعل ومن جاريه

شبيها بك اليوم فيمن بقي ... ولا كان في الأعصر الخاليه

[1] كذا في «نسخة الشنقيطي» مصححة بقلمه. والفطيون (بكسر الفاء وسكون الطاء) : رجل من اليهود سيىء فاجر كانت اليهود تدين له إلى أن كانت لا تتزوّج امرأة منهم حتى تدخل عليه قبل دخولها على زوجها، ويقال إنه كان يفعل ذلك بنساء الأوس والخزرج. حتى كان زفاف أخت لمالك بن العجلان فأثارت في أخيها عوامل الحمية والغيرة فقتله. (راجع الجزء الثالث من هذه الطبعة ص 40 الحاشية رقم 3) . وفي «الأصل» هنا: «القيطون» وهو تحريف.

[2] الوحي: الكتابة. والسلام: الحجارة.

[3] الشافع من النوق والشاء: التي في بطنها ولد ويتبعها آخر. وجونة: سوداء. وثجل: جمع أثجل أو ثجلاء. والثجل: عظم البطن وسعته. وشثنة الكفين: غليظتهما.

[4] الرصف: جمع رصفة وهي العقبة (و العقب: العصب الذي تعمل منه الأوتار) تلوي فوق الرعظ (و رعظ السهم: مدخل سنخ السهم في النصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت