فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم تقول:
عامان ترقيق [1] وعام تمّما [2] ... لم يتّرك [3] لحما ولم يترك دما
ولم يدع في رأس عظم ملدما [4] ... إلا رذايا [5] ورجالا رزّما [6]
فخطبها مروان فتزوّجها، فولدت له بشر بن مروان.
/ أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا أحمد بن معاوية عن إسحاق بن أيّوب عن خليل [7] بن عجلان في خبر النّصيب مثل ما ذكره الزّبير وإسحاق سواء.
كان نصيب إذا أصاب شيئا من المال قسمه في مواليه وكان فيه كأحدهم وظل كذلك حتى مات
أخبرني عمي قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا العمريّ عن العتبيّ قال:
دعا النّصيب مواليه أن يستلحقوه [8] فأبى، وقال: واللّه لأن أكون مولى لائقا [9] أحبّ إلىّ من أن أكون دعيّا لاحقا. وقد علمت أنكم تريدون بذلك مالي، وو اللّه لا أكسب شيئا أبدا إلا كنت أنا وأنتم فيه سواء كأحدكم، لا أستأثرو عليكم منه بشيء أبدا. قال: وكان كذلك معهم حتى مات، إذا أصاب شيئا قسمه فيهم، فكان فيه كأحدهم.
نصيب والفرزدق بحضرة سليمان بن عبد الملك
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا [الزّبيري، وحدّثنا محمد بن العبّاس اليزيديّ قال حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال حدّثنا الزّبير] [10] قال حدّثنا محمد بن إسماعيل الجعفريّ قال:
دخل النّصيب على سليمان بن عبد الملك وعنده الفرزدق، فاستنشد الفرزدق وهو يرى أنه سينشده مديحا له، فأنشده قوله يفتخر:
-مكانها نابه وهو قارحه، وليس بعد القروح سقوط سنّ ولا نبات سنّ. قال: وإذا دخل الفرس في السادسة واستتم الخامسة فقد قرح.
[1] لعلها تريد وصف حالهم في هذين العامين برقة الحال والضعف والهزال، كأن الهزال ظل يأخذهم شيئا فشيئا حتى رقت حالهم، أو لعله محرّف عن ترميق، وتريد أنهم في هذين العامين لم يترك لهم الجدب إلا بمقدار ما يمسك رمقهم.
[2] تمم: أجهز.
[3] إتّرك بمعنى ترك.
[4] لعله محرّف عن مكدما. والكدم: تمشمش العظم وتعرّقه. تعني أنه لم يبق على العظم لحم.
[5] الرذايا: جمع رذيّة وهي المرأة المهزولة؛ قال لبيد:
يأوي إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية قالصا أهدامها
أراد كل امرأة أرذاها الجوع والسلال.
[6] رزم: جمع رازم، وهو الثابت على الأرض لا يستطيع النهوض هزالا.
[7] في ح، ر: «خليد» .
[8] استلحق الولد: ادّعاه وألحقه بنسبه.
[9] لائقا: لاصقا.
[10] زيادة في ت، وكذا في ح، ر غير أن النص فيهما: أخبرني الحرميّ عن الزبير وحدّثني اليزيدي عن أبي خيثمة عن الزبير الخ.