فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عشيّة حلّ الحيّ أرضا خصيبة ... يطيب بها مسّ الجنائب [1] والقطر
فيا ويلتا [2] سجن اليمامة أطلقا ... أسيركما ينظر إلى البرق ما يفري [3]
فإن تفعلا أحمد كما ولقد أرى ... بأنكما لا ينبغي لكما شكري
ولو فارقت رجلي القيود وجدتني ... رفيقا بنصّ العيس [4] في البلد القفر
جديرا إذا أمسى بأرض مضلّة [5] ... بتقويمها حتى يرى وضح الفجر
خاصم رجلا من قومه وسابه، وقال في ذلك شعرا:
وقال أبو عمرو الشّيبانيّ:
كان بين المرّار بن سعيد وبين رجل من قومه لحاء، فتقاذفا وتسابّا، ثم صارا إلى الضرب بالعصا؛ فقال في ذلك:
صوت
ألم تربع فتخبرك المغاني ... فكيف وهنّ مذ حجج ثمان
برئت من المنازل غير شوق ... إلى الدار التي بلوى أبان [6]
لإسحاق في هذين البيتين هزج بالخنصر في مجرى البنصر من كتاب ابن المكّيّ.
كان أخوه بدر شاعرا، وشيء من شعره:
وكان بدر بن سعيد [7] أخو المرّار شاعرا وهو الذي يقول:
صوت
يا حبّذا حين تمسي الريح باردة ... وادي أشيّ [8] وفتيان به هضم [9]
مخدّمون كرام في مجالسهم ... وفي الرّحال إذا لاقيتهم خدم
[1] الجنائب: جمع جنوب وهي الريح التي تقابل الشمال. ومنه إذا جاءت الجنوب معها خير وتلقيح.
[2] هكذا في جميع الأصول: ويا ويلتا بمعنى يا فضيحتا. وقد أشكل علينا مرجع الضمير المثنى في قوله «أطلقا أسيركما» . ولهذا يحتمل أن تكون هذه الكلمة محرفة عن مثل قوله «فيا حارسي سجن اليمامة» أو نحو ذلك.
[3] يفري: يشق؛ والبرق يشق الظلام.
[4] نص العيس: استحثاثها واستقصاء آخر ما عندها من السير.
[5] أرض مضلة (بفتح الضاد وتكسر) : يضل فيها الطريق.
[6] أبان: يطلق على موضعين هما أبان الأبيض وأبان الأسود. فالأبيض شرقي الحاجر فيه نخل وماء وهو لبني فزارة وعبس.
والأسود: جبل لبني فزارة خاصة، وبينه وبين الأبيض ميلان. (عن «معجم البلدان» لياقوت) .
[7] في «لسان العرب» (في مادة هضم) و «معجم البلدان» في الكلام على أشي وشعوب ونقم أن قائله زياد بن منقذ. وفي «شرح الحماسة» للتبريزي طبع أوربا ص 608 أن قائله زياد بن حمل بن سعد بن عميرة بن حريث ويقال زياد بن منقذ. ومثله في «لسان العرب» (في مادة أشى) غير أنه ورد فيه: «زياد بن حمد» بالدال محرفا.
[8] أشي: موضع بالوشم. والوشم: واد باليمامة؛ ذكر ذلك ياقوت واستشهد بالأبيات.
[9] هضم: جمع هضوم. وفتيان هضم: يهضمون المال أي يكسرونه وينفقونه.