فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 6876

فإن ترضي فردّي قول راض ... وإن تأبي فنحن على السّواء

قال: فلمّا قرأت الشّعر قالت: المال والشعر [1] يأتيان على غيرهما، فتزوّجتني.

استجادة الأصمعيّ شعرا لنصيب

أخبرنا هاشم بن محمد قال حدّثنا الرّياشيّ قال:

أنشدنا الأصمعيّ لنصيب وكان يستجيد هذه الأبيات ويقول إذا أنشدها: قاتل اللّه نصيبا ما أشعره!.

فإن يك من لوني السّواد فإنّني ... لكالمسك لا يروى من المسك ذائقه

وما ضرّ أثوابي سوادي وتحتها ... لباس من العلياء بيض بنائقه [2]

إذا المرء لم يبذل من الودّ مثل ما ... بذلت له فاعلم بأنّي مفارقه

نصيب وجرير

أخبرني الفضل بن الحباب أبو خليفة قال حدّثنا محمد بن سلّام عن خلف: أنّ نصيبا أنشد جريرا شيئا من شعره، فقال له: كيف ترى يا أبا حرزة؟ فقال له: أنت أشعر أهل جلدتك.

نصيب والوليد بن عبد الملك

/ أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني محمد بن إسماعيل عن عبد العزيز بن عمران بن محمد [3] عن المسور بن عبد الملك قال:

قال نصيب لعبد الرحمن بن أزهر: أنشدت الوليد بن عبد الملك [4] ، فقال لي: أنت أشعر أهل جلدتك، واللّه ما زاد عليها! فقال لي عبد الرحمن: يا أبا محجن، أفرضيت منه أن جعلك أشعر السّودان فقط؟ فقال له: وردت واللّه يا بن أخي أنه أعطاني أكثر من هذا، ولكنّه لم يفعل ولست بكاذبك.

نصيب ووصفه لشعره وشعر غيره من معاصريه

أخبرني محمد بن الحسن بن دريد [5] قال حدّثنا أبو حاتم قال أخبرنا أبو عبيدة قال:

قال لي محمد بن عبد ربّه: دخلت مسجد الكوفة، فرأيت رجلا لم أر قطّ مثله ولا أشدّ سوادا منه، ولا أنقى ثيابا منه، ولا أحسن زيّا. فسألت عنه، فقيل: هذا نصيب. فدنوت منه فحدّثته، ثم قلت له: أخبرني عنك وعن أصحابك. فقال: جميل إمامنا، وعمر بن أبي ربيعة أوصفنا لربّات الحجال، وكثيّر أبكانا على الدّمن وأمدحنا

[1] في ح، ر: «و العقل» .

[2] البنائق: جمع بنيقة وهي طوق الثوب الذي يضم النحر وما حوله وهو الجربّان، وتجمع أيضا على بنيق بحذف الهاء، قال الشاعر:

قد أغتدي والصبح ذو بنيق

قال في «اللسان» : جعل له بنيقا على التشبيه ببنيقة القميص لبياضها.

[3] هذه الكلمة «بن محمد» ساقطة من ت، ح، ر.

[4] كذا في ت، ح، ر. وفي سائر النسخ: «عن المسور بن عبد الملك عن النصيب قال: دخلت على عبد العزيز بن مروان فقال لي الخ» .

[5] كذا في سائر النسخ. وفي ت: «ذويد» بذال معجمة فواو، وقد سمي به، كما في «القاموس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت