فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 6876

صبحناهم عند الشّروق كتائبا [1] ... كأركان سلمى شبرها متواتر

كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم [2] ... وأعينهم تحت الحبيك جواحر [3]

-الحبيك في البيض إحكام عملها وطرائقها -

من الضاربين الكبش [4] يمشون مقدما ... إذا غصّ بالريق القليل الحناجر

وظنّ سراة القوم ألّا يقتّلوا [5] ... إذا دعيت بالسّفح [6] عبس وعامر

/ ضربنا حبيك البيض في غمر لجّة ... فلم يبق [7] في الناجين منهم مفاخر

ولم ينج إلّا من يكون طمرّة [8] ... يوائل أو نهد ملحّ مثابر

هوى زهدم تحت الغبار لحاجب ... كما انقضّ أقنى [9] ذو جناحين ماهر [10]

هما بطلان يعثران كلاهما ... أراد [11] رئاس السيف والسيف نادر

ولا فضل إلا أن يكون جراءة ... وذبيان تسمو [12] والرؤوس حواسر

ينوء وكفّا زهدم من ورثه ... وقد علقت ما بينهن الأظافر

يفرّج عنّا كلّ ثغر نخافه ... مسحّ كسرحان القصيمة ضامر [13]

-القصيدة من الرمل: ما أنبتت الغضى والرّمث -

وكلّ طموح في العنان كأنّها ... إذا اغتمست في الماء فتخاء [14] كاسر

ولم يغرهم شيئا ولكن قصدهم ... صبوح لنا من مطلع الشمس خازر

والتصويب من «النقائض» . وحازر: حامض.

[1] الكتائب: فرق الجيش، واحدها كتيبة. وسلمى هنا: جبل في بلاد طيى ء. والشبر: الإعطاء. ومتواتر: متتابع. يصف الكتائب بالضخامة كأنها أركان جبل سلمى المعروف. والمراد بإعطائها المتواتر: فتكها المتواصل.

[2] يريد تشبيه ما على رؤوسهم من بيض الحديد ببيض النعام.

[3] جواحر: غائرات. وفي «ب، س» : «جواهر» وهو تحريف.

[4] كبش القوم: رئيسهم وسيدهم أو هو حاميهم والمنظور إليه فيهم.

[5] في «ج» و «النقائض» : «أن لن يقتلوا» .

[6] في «الأصول» : «بالصفح» والتصويب من «النقائض» . وسفح الجبل: أسفله حيث يسفح فيه الماء. ولعله يعني به مكانا بعينه.

[7] في «النقائض» : «فلم ينج في الناجين» .

[8] في «أكثر الأصول» : «بطمره. بوائل» والتصويب من «ح» و «النقائض» . والطمر: الفرس الجواد، أو المستفز للوثب، أو هو الطويل القوائم الخفيف. ويوائل: يبادر إلى ملجأ لينجو. والنهد: القوي الضخم. يقال فرس نهد، وشاب نهد.

[9] القنا: تنوء في وسط قصبة الأنف وإشراف، وقيل: هو في الصقر والبازي اعوجاج في المنقار.

[10] في «أ، م» : «قاهر» .

[11] وردت هذه الكلمة محرفة في «الأصول» ؛ ففي «ح» : «إذا أراد بأس السيف» . وفي «سائر الأصول» . إذا ردّ بأس السيف».

والتصويب من «النقائض» . ورئاس السيف مقبضه. ونادر: ساقط. يقول: إن كل واحد منهما يطلب رئاس السيف لقتل صاحبه.

[12] في «النقائض» . «و ذو بدنين والرؤوس» . والبدن هنا الدرع.

[13] في «النقائض» : «جاسر» . والمسح: الفرس الجواد السريع كأنّه يصب الجري صبا، شبه بالمطر في سرعة انصبابه. والسرجان:

الذئب.

[14] الفتخاء الكاسر: العقاب. والفتح (بالتحريك) : اللين في المفاصل وغيرها. والعقاب إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتها، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت