فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على مثل همّام ولابن مطرّف ... لتبك [1] البواكي أو لبشر بن عامر
غلامان كانا استوردا كلّ سورة [2] ... من المجد ثم استوثقا في المصادر
ربيعي حيا كانا يفيض نداهما ... على كلّ مغمور نداة [3] وغامر
كأنّ سنا ناريهما كلّ شتوة ... سنا البرق يبدو للعيون النواظر
وقالت أيضا ترثي توبة - عن أمّ حميّر، وأمّها ابنة أخي توبة، عن أمّها. قال أبو عبيدة: أم حميّر أخت أبي الجرّاح العقيليّ. قال: وأمها بنت أخي توبة بن حميّر. قال: وكان الأصمعيّ يعجب بها -:
أيا عين بكّي توبة ابن حميّر ... بسحّ كفيض الجدول المتفجّر
لتبك عليه من خفاجة [4] نسوة ... بماء شؤون الغبرة المتحدّر
سمعن بهيجا [5] أرهقت فذكرنه ... ولا يبعث الأحزان مثل التذكّر
/ كأنّ فتى الفتيان توبة لم يسر [6] ... بنجد ولم يطلع مع المتغوّر [7]
ولم يرد الماء السّدام [8] إذا بدا ... سنا الصّبح في بادي الحواشي منوّر [9]
ولم يغلب الخصم الضّجاج ويملأ ال ... جفان سديفا يوم نكباء صرصر [10]
ولم يعل بالجرد الجياد يقودها ... بسرّة بين الأشمسات فايصر [11]
وصحراء موماة يحار القطا ... قطعت على هول الجنان بمنسر [12]
[1] في «الأصول» : «لتبكي» . وفي «منتهى الطلب» : «تبكي» .
[2] السورة (بالفتح) من «المجد» : أثره وعلامته وارتفاعه.
[3] في «ب، س» : «تراه» وهو تحريف.
[4] خفاجة: رهط توبة وهو جدّ له.
[5] الهيجا (بالمد والقصر) : الحرب. وأرهقت: أدركت، أو ألحقت وأغشت، أي جعلت من فيها من المحاربين يغشون خصمهم ويلحقونه. وفي «منتهى الطلب» : «أضلعت» ، أي أثقلت. وفي «الكامل» للمبرد: «أزحفت» .
[6] في «الكامل» للمبرد (ص 733 طبعة أوربا) : «لم ينخ» .
[7] كذا في «أ، م» و «منتهى الطلب» و «الكامل» . وفي «سائر الأصول» : «من المتغور» . والمتغور: الذي يأتي الغور. والغور: ما انخفض من الأرض. والنجد: ما أشرف من الأرض.
[8] الماء السدام: القديم المندفن.
[9] رواية «الكامل» : «في أعقاب أخضر مدبر» وهي الرواية الواضحة المعنى. والأخضر هنا الليل. والعرب تسمى الأسود أخضر.
[10] في «الكامل» : «و لم يقدع الخصم الألد» . والقدع. والكف. والألد: الشديد الخصام. والضجاج: مصدر ضاجه مضاجة وضجاجا إذا جادله وشارّه وشاغبه، والاسم الضجاج (بالفتح) . وهو وصف بالمصدر للمبالغة. والسديف: قطع السنام. والنكباء: الريح التي تنحرف في مهبها فتجيء بين ريحين. والصرصر: الشديدة الصوت أو البرد.
[11] ورد في هذا الشطر تحريف في «الأصول» وفي «منتهى الطلب» . وقد صوّبناه من كتاب «معجم ما استعجم» ، وفيه: «و لم يملك الجرد» بدل: «و لم يعل بالجرد» . وأشمس (بفتح أوّله وسكون ثانيه وفتح الميم وضمها معا) : جبل في شق بلاد بني عقيل. وجمعته ليلى لأنها أرادت الجبل وما يليه من البقاع. كذا ذكر البكري في معجمه. وسرة وأيصر: موضعان.
[12] المنسر (وزان منبر ومجلس) هنا: قطعة من الجيش تمر قدّام الجيش الكبير، وهو أيضا الجماعة من الخيل، وفي مقدارها عدّة أقوال، وليس هذا المعنى مرادا هنا.