فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد كان حقّا أن تقول سراتهم ... لعا [1] لأخينا عاليا [2] غير عاثر
/ ودوّيّة قفر يحار بها القطا ... تخطّيتها بالنّاعجات [3] الضّوامر
فتا للّه تبني بيتها أمّ عاصم [4] ... على مثله أخرى [5] الليالي الغوابر
فليس شهاب الحرب توبة بعدها ... بغاز ولا غاد بركب مسافر [6]
وقد كان طلّاع النّجاد [7] وبيّن الل ... سان ومدلاج [8] السّرى غير فاتر
وقد كان قبل الحادثات إذا انتحى [9] ... وسائق أو معبوطة لم يغادر
وكنت إذا مولاك خاف ظلامة ... دعاك ولم يهتف [10] سواك بناصر
فإن يك عبد اللّه آسى ابن أمّه ... وآب بأسلاب الكميّ المغاور [11]
وكان [12] كذات البوّ تضرب عنده ... سباعا وقد ألقينه في الجراجر [13]
/فإنك [14] قد فارقته لك عاذرا ... وأنّي لحيّ عذر من في المقابر
فأقسمت أبكي [15] بعد توبة هالكا ... وأحفل من نالت صروف المقادر
-وأغرت. يقال: آسدت الكلب وأوسدته (بقلب الهمزة واوا) بالصيد إذا أغريته به.
[1] في «أكثر الأصول» : «لما» . والتصويب من «ج» و «منتهى الطلب» . ولعا. كلمة يدعى بها للعاثر بأن ينتعش. يقال: لعا لفلان عاليا إذا دعى له، فإذا دعي عليه قيل: لا لعا له.
[2] في «الأصول» : «عائشا» وهو تحريف.
[3] الدوية، ومثلها الداوية: الفلاة الواسعة المستوية. والناعجات من الإبل: البيض الكريمة، أو هي التي يصاد بها فعاج الوحش من الظباء والبقر. والنعج (بفتح فسكون) ضرب من سير الإبل سريع.
[4] في «منتهى الطلب» : «أم عامر» .
[5] في «الأصول» : «إحدى الليالي» والتصويب من «منتهى الطلب» . والغوابر هنا: الباقيات. تقول: إن هذه المرأة لا يشتمل بيتها على مثله آخر الدهر؛ فإن الدهر بمثله بخيل.
[6] في «بعض الأصول» : «مماقر» ، وفي بعضها «ممافر» . والتصويب من «منتهى الطلب» .
[7] يقال: فلان طلاع النجاد، وطلاع أنجد، وطلاع أنجدة، إذا كان ضابطا للأمور غالبا لها. وقال الجوهري: يقال فلان طلاع أنجد وطلاع الثنايا إذا كان ساميا لمعالي الأمور. (عن «لسان العرب» ) .
[8] في «منتهى الطلب» : «و مجذام السرى» .
[9] انتحى: قصد. والوسيقة: الجماعة من الإبل ونحوها كفرقة من الناس، وصف من الوسق بمعنى الطرد لأنها إذا سرقت طردت معا. والمعبوطة: المذبوحة من غير داء ولا كسر. تريد أنه إذا قصد إبلا مغصوبة أو معبوطة لم يتركها تفلت منه.
[10] كذا في «منتهى الطلب» . وفي «الأصول» : «و لم يعدل» .
[11] آساه هنا: شاركه أو أصابه بخير. والكمي: الشجاع المتكمي في سلاحه لأنه كمى نفسه أي سترها بالدرع والبيضة، والجمع كماة كأنهم جمعوا كاميا مثل قاض وقضاة. والمغاور: المقاتل الكثير الغارات، ومثله المغوار.
[12] كذا في «منتهى الطلب» . وفي «الأصول» : «فكان» بالفاء؛ وجواب الشرط إنما هو قوله: «فإنك قد فارقته ... » البيت الذي بعده.
[13] الجراجر: الحلوق.
[14] ورد هذا البيت في «الأصول» هكذا:
فإن تك قد فارقته لك غادرا ... وأي لحي غدر من في المقابر
والتصويب من «منتهى الطلب» . والشطر الثاني في «منتهى الطلب» .
وأني وأني عذر من في المقابر
[15] فأقسمت أبكي: أي لا أبكي. وحذف «لا» في مثل هذا كثير.