ويكرم حتّى يقترى [1] حين يقترى ... يقول إذا ولّى جميلا فيجمل
فمهلا بني بكر دعوا آل مسمع ... ورأيهم لا يسبق الخيل محثل [2]
ودونكم أضيافكم فتحدّبوا ... عليهم وواسوهم فذلك أجمل
/ ولا تصبحوا أحدوثة مثل قائل [3] ... به يضرب الأمثال من يتمثّل
إذا ما التقى الرّكبان يوما تذاكروا ... بني مسمع حتّى يحمّوا [4] ويثقلو
فلا تقربوا أبياتهم إنّ جارهم ... وضيفهم سيّان أتّى توسّلوا
هم القوم غرّ الضيف منهم رواؤهم ... وما فيهم إلّا لئيم مبخّل
فلو ببني شيبان حلّت ركائبي ... لكان قراهم راهنا [5] حين أنزل
أولئك أولى بالمكارم كلّها ... وأجدر يوما أن يواسوا ويفضلوا
بني مسمع لا قرّب اللّه داركم ... ولا زال واديكم من الماء يمحل
فلم تردعوا الأبطال بالبيض والقنا ... إذا جعلت نار الحروب تأكّل
[1] اقترى الأولى: تتبع، واقترى الأخرى: أضاف؛ يقال: افترى فلان الضيف، مثل قراه. يقول: إن من حق الضيف أن يكرم ما دام ثاويا، فإذا رحل وجب أن تتبعه الكرامة حيث حيل؛ كما قال الآخر:
ونكرم جارنا ما دام فينا ... ونتبعه الكرامة حيث سارا
وهذا البيت ليس في «ج» .
[2] في «الأصول» : «محتل» بالمثناة، ولم نجد لها معنى. والمحثل (بالمثلثة) : الضاوي الدقيق السيء الغذاء؛ يقال أحثلت الصبي إذا أسأت غذاءه، وأحثله الدهر: أساء حانه.
[3] كذا!.
[4] حم فلان: أصابته الحمى.
[5] في بعض «الأصول» : «واهنا» بالواو، وهو تحريف. والراهن: الحاضر.