فهرس الكتاب

الصفحة 3188 من 6876

التمثل بشعره لما انتهى علي إلى مدائن كسرى

أخبرني محمّد بن القاسم الأنباريّ قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عبد اللّه بن عبد الرحمن المدائنيّ قال: حدّثنا [أبو] [1] أمية بن عمرو بن هشام الحرّانيّ قال: حدّثنا محمّد بن يزيد بن سنان قال: حدّثني جدّي سنان بن يزيد قال:

كنت مع مولاي جرير بن سهم التميميّ وهو يسير أمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ويقول:

يا فرسي سيري وأمّي الشاما ... وخلّفي الأخوال والأعماما

وقطّعي الأجواز والأعلاما [2] ... وقاتلي من خالف الإماما

إني لأرجو إن لقينا العاما ... جمع بني أميّة الطّغاما

أن نقتل العاصي والهماما ... وأن نزيل من رجال هاما

فلما انتهى إلى مدائن كسرى وقف عليّ عليه السلام ووقفنا، فتمثّل مولاي قول الأسود بن يعفر:

جرت الرّياح على مكان ديارهم ... فكأنّما كانوا على ميعاد

/ فقال له عليّ عليه السلام: فلم لم تقل كما قال اللّه جلّ وعزّ: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ. وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ. كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ

ثم قال: يابن أخي، إن هؤلاء كفروا النعمة، فحلّت بهم النّقمة، فإيّاكم وكفر النّعمة فتحلّ بكم النقمة.

التمثل بشعره لما مرّ عمر بن عبد العزيز بقصر لآل جفنة

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمّد بن موسى قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ قال:

مرّ عمر بن عبد العزيز ومعه مزاحم مولاه يوما بقصر من قصور ال جفنة، وقد خرب، فتمثّل مزاحم بقول الأسود بن يعفر:

جرت الرّياح على محلّ ديارهم ... فكأنّما كانوا على ميعاد

ولقد غنوا [3] فيها بأنعم عيشة ... في ظلّ ملك ثابت الأوتاد

فإذا النّعيم وكلّ ما يلهى به ... يوما يصير إلى بلى ونفاد

فقال له عمر: هلّا قرأت: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ

، إلى قوله جلّ وعزّ: كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ

ما قاله في استنقاذ إبل له أخذتها بكر بن وائل

نسخت من كتاب محمّد بن حبيب عن ابن الأعرابيّ عن المفضّل قال:

كان الأسود بن يعفر مجاورا في بني قيس بن ثعلبة ثم في بني مرّة بن عباد بالقاعة [4] ، فقامرهم فقمروه، حتى حصل عليه تسعة عشر بكرا، فقالت لهم أمّه وهي رهم بنت العبّاب: يا قوم، أتسلبون ابن أخيكم [5] ماله؟ قالوا:

[1] الزيادة عن نسخة ط.

[2] الأجواز جمع جوز بقصد الجهات. والأعلام: الجبال.

[3] غنوا: أقاموا. ويستعمل إذا كانت الإقامة في غنى ونعيم. ومنه المغنى وجمعه مغان.

[4] القاعة من بلاد سعد بن زيد مناة بن تميم قبل يبرين، وقيل منازل بني مرة بن عباد بن قيس بن ثعلبة، وتسمى الأجواف أيضا. (عن «معجم ما استعجم» ) .

[5] في نسخة ط: «ابن أختكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت