فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرعي بكفّي باب ملك كأنّما ... به القوم يرجون الأذين نسور [1]
/و يوم تبارى ألسن القوم فيهم ... وللموت أرحاء بهنّ تدور [2]
لو ان الجبال الصّمّ يسمعن وقعها ... لعدن وقد بانت بهنّ فطور [3]
فرحت جوادا والجواد مثابر ... على جريه، ذو علة ويسير
عطاء عبد الملك له لطول مقامه
فقال له: يا عجير ما مدحت إلّا نفسك، ولكنّا نعطيك لطول مقامك. وأمر له بمائة من الإبل يعطاها من صدقات بني عامر، فكتب له بها.
أخبرني حبيب بن نصر المهلّبيّ قال: حدّثنا محمّد بن سعد الكرانيّ قال: حدّثنا العمريّ عن العتبيّ قال: نظر أبي إلى فتى من بني العبّاس يسحب مطرف [4] خزّ عليه وهو سكران - وكان فتى متهتّكا - فحرك رأسه مليّا ثم قال:
للّه درّ العجير السّلوليّ حيث يقول:
وما لبس الناس من حلّة ... جديد ولا خلقا يرتدى [5]
كمثل المروءة للّابسين ... فدعني من المطرف المستدى [6]
فليس يغيّر فضل الكريم ... خلوقة أثوابه والبلى [7]
/و ليس يغيّر طبع اللّئيم ... مطارف خز رقاق السّدى [8]
يجود الكريم على كلّ حال ... ويكبو اللئيم إذا ما جرى
قوله في ابنه الفرزدق
أخبرني عمّي قال: حدّثني محمّد بن القاسم بن مهرويه قال: حدّثني أبو القاسم اللّهبيّ عن أبي عبيدة قال:
كان العجير السلولي له ابن يقال له الفرزدق، وفيه يقول العجير:
ولقد وضعتك غير متّرك ... من جابر [9] في بيتها الضّخم
واخترت أمّك من نسائهم ... وأبوك كلّ عذوّر شهم [10]
[1] الأذين: الحاجب الّذي يبلغ إذن الملك للمثول بين يديه، وهو الآذن. والنسور: جمع نسر. وفي ج بالشين المعجمة، وهو تحريف.
والمعنى أن طلاب المغانم يتجمعون على باب الملك مثل تجمع النسور.
[2] الألسن: جمع لسان، و «اللسان» : المقول يذكر ويؤنث، ففي حالة التذكير يجمع على ألسنة كحصان وأحصنة، وفي حالة التأنيث يجمع على ألسن كذراع وأذرع. (انظر «اللسان» مادة لسن) . ورواية البيت في ج:
ويوم تنادي ألسن القوم فيهم ... وللقوم أرحاء بهن تدور
[3] الفطور: الشقوق جمع فطر بالفتح.
[4] المطرف (بالضم ويكسر) وأحد المطارف، وهي أردية من خر مربعة لها أعلام.
[5] الحلة: إزار ورداء، بردا كان أو غيره. ولا تكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة. وخلق: بال، الذكر والأنثى فيه سواء.
[6] المستدى هنا: المنسوج.
[7] الخلوقة، بضم الخاء: البلى. وفي الأصل: «خلوقات» .
[8] السدى من الثوب: ما مدّ منه، وهو خلاف اللحمة.
[9] من جابر: يريد من قبيلة جابر، وجابر من آباء العجير.
[10] العذور: السيء الخلق، القليل الصبر فيما يريده ويهم به.