فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 6876

فلئن كذبت المنح من مائة ... فلتقبلن بسائغ وخم [1]

إن الندى والفضل غايتنا ... ونجاتنا وطريق من يحمي

أخبرني عمّي قال: حدّثنا الكرانيّ قال قال الحرمازي: وقف العجير السّلولي لبعض الأمراء، وقد علق به غريم له من أهله فقال له:

أتيتك إنّ الباهلي يسوقني [2] ... بدين ومطلوب الدّيون رقيق

ثلاثتنا إن يسّر اللّه: فائر ... بأجر، ومعطى حقّه، وعتيق

فأمر بقضاء دينه.

بنت عمه تختار العامري عليه وتتزوجه ليساره

وقال ابن الأعرابيّ: كانت للعجير بنت عمّ وكان يهواها وتهواه، فخطبها إلى أبيها فوعده وقاربه [3] . ثم خطبها رجل من بني عامر موسر، فخيرها أبوها بينه وبين العجير،/ فاختارت العامريّ ليساره، فقال العجير في ذلك:

ألمّا على دار لزينب قد أتى ... لها بلوى ذي المرخ صيف ومربع [4]

وقولا لها قد طالما لم تكلّمي ... وراعاك بالعين الفؤاد المروّع

وقولا لها قال العجير وخصّني ... إليك، وإرسال الخليلين ينفع

أ أنت الّتي استودعتك السّرّ فانتحى ... لي الخون مرّاح من القوم أفرع [5]

إذا مت كان الناس نصفين: شامت ... ومثن بما قد كنت أسدي وأصنع [6]

ومستلحم قد صكّه القوم صكّة ... بعيد الموالي نيل ما كان يمنع [7]

رددت له ما أفرط القتل بالضحى ... وبالأمس حتى اقتاله فهو أصلع [8]

ولست بمولاه ولا بابن عمّه ... ولكن متى ما أملك النفع أنفع [9]

[1] من مائة: يريد مائة من الإبل. «فلتقبلن» كذا في ط. وفي سائر الأصول: «فلتقتلن» وهو تحريف. بسائغ: في ط هكذا: «بسائغ» بإهمال الحرفين الأخيرين، وفي سائر الأصول: «بسائغ» . الوخم: الّذي لا تحمد مغبته. وفي ب وس وط: «وحم» ولا وجه له.

وفي ج: «ضخم» .

[2] كذا في جميع الأصول. وكتب على هامش ط إشارة إلى نسخة أخرى: «خ استرقني» . واسترقني: أدخلني في الرق أي العبودة.

[3] قاربه: قرب منه في الرأي والموافقة.

[4] اللوى: منقطع الرمل، يقال: ألويتم فأنزلوا، وذلك إذا بلغوا لوى الرمل. وذو المرخ هنا: واد كثير الشجر قريب من فدك.

[5] انتحى: قصد. والخون: مصدر كالخيانة. ومراح مبالغة من المرح وهو نشاط الروح. وأفرع: له جمة، وافى الشعر.

[6] مثن في ج والشواهد الكبرى للعيني و «شرح الحماسة» ، وفي بقية الأصول: «مسد» . ورواية البيت في الشواهد:

إذا مت كان الناس صنفان: شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع

وصنفان خير الناس لا خبر «كان» .

[7] المستلحم: الّذي أرهق في القتال واحتوشه العدو. صكه القوم: ضربوه ضربا شديدا. ونيل بالبناء للمجهول. أي نال القوم منه ما كان يمنعه، لضعفه.

[8] القتل، كذا في ج، وفي بقية الأصول «القيل» بالياء بعد القاف. «اقتاله» يقال اقتاله شيئا بشي ء: بدّله. وفي ج: «اقتاده» ، بالدال قبل الهاء.

[9] في ط وشواهد العيني «الضر» في مكان «النفع» وهي أبلغ في المعنى، وبيان ذلك أنه في الحالة الّتي يستطيع فيها أن يضر ينفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت