فهرس الكتاب

الصفحة 3240 من 6876

فإنّك لا ترى أسماء أختا ... ولا ترينّني أبدا أخاكا

فإن تعنف بها أو لا تصلها ... فإنّ لأمّها ولدا سواكا

يبرّ ويستجيب إذا دعته ... وإن عاصيته فيها عصاكا

وكنت أرى بها شرفا وفضلا ... على بعض الرّجال وفوق ذاكا

جزاني اللّه منك وقد جزاني ... ومنّي في معاتبنا [1] جزاكا

وأعقب أصدق الخصمين قولا ... وولّى اللؤم أولانا بذاكا

/ فلا واللّه لو لم تعص أمري ... لكنت بمعزل عمّا هناكا

قال: فأجابه أخوه صخر بن حبناء فقال:

أتاني عن مغيرة ذرو قول ... تعمّده فقلت له كذاكا [2]

يعمّ به بني ليلى جميعا ... فولّ هجاءهم رجلا سواكا

/ فإن تك قد قطعت الوصل منّي ... فهذا حين أخلفني مناكا

تمنّيني إذا ما غبت عني ... وتخلفني مناي إذا أراكا

وتوليني ملامة أهل بيتي ... ولا تعطي الأقارب غير ذاكا

فإن تك أختنا عتبت علينا ... فلا تصرم لظنّتها أخاكا

فإنّ لها إذا عتبت علينا ... رضاها صابرين لها بذاكا

وإن تك قد عتبت عليّ جهلا ... فلا واللّه لا أبغي رضاكا

فقد أعلنت قولك إذ أتاني ... فأعلن من مقالي ما أتاكا

سيغني عنك صخرا ربّ صخر ... كما أغناك عن صخر غناكا

ويغنيني الّذي أغناك عنّي ... ويكفيني الإله كما كفاكا

أ لم ترني أجود لكم بمالي ... وأرمي بالنّواقر من رماكا [3]

وأنّي لا أقود إليك حربا ... ولا أعصيك إن رجل عصاكا

ولكنّي وراءك شمّريّ ... أحامي - قد علمت - على حماكا [4]

وأدفع ألسن الأعداء عنكم ... ويعنيني [5] العدوّ إذا عناكا

وقد كانت قريبة ذات حق ... عليك فلم تطالعها بذاكا

رأيت الخير يقصر منك دوني ... وتبلغني القوارص من أذاكا

[1] المعاتب: جمع معتبة ومعتب، الملامة. وفي ج «و مناني» بدل «و منى» وهو تحريف. وفي «المؤتلف والمختلف» 105: «و منى في مغاتبتي» .

[2] كذا في ط و «المؤتلف والمختلف» ص 106. والذرو، بالفتح: الطرف من القول. وفي «اللسان» (ذرأ) : «ذرء قول» ، وهو بمعناه.

وفي سائر النسخ: «زور قول» .

[3] النواقر: جمع ناقرة، وهي الداهية.

[4] الشمري: الماضي في الأمور المجرب، والحركات الثلاثة على الشين والميم لاختلاف اللهجات.

[5] يعنيني: يقصدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت