فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد كنت أستعفي إلهي إذا شكا ... من الأجر لي فيه وإن سرّني الأجر
وما زال في عينيّ بعد غشاوة ... وسمعي عمّا كنت أسمعه وقر [1]
على أنني أقنى الحياء واتّقي ... شماتة أعداء عيونهم خزر [2]
فحياك عنّي الليل والصبح إذ بدا ... وهوج من الأرواح غدوتها شهر [3]
سقى جدثا لو أستطيع سقيته ... بأود فروّاه الروافد والقطر [4]
ولا زال يرعى من بلاد ثوى بها ... نبات إذا صاب الربيع بها نضر [5]
حلفت برب الرافعين أكفّهم ... وربّ الهدايا حيث حلّ بها النحر
ومجتمع الحجاج حيث توافقت ... رفاق من الآفاق تكبيرها جأر [6]
/يمين امرىء آلى وليس بكاذب ... وما في يمين قالها صادق وزر
لئن كان أمسى ابن المعذّر قد ثوى ... بريد لنعم المرء غيّبه القبر
/ هو الخلف المعروف والدين والتقى ... ومسعر حرب لا كهام ولا غمر [7]
أقام فنادى أهله فتحمّلوا ... وصرّمت الأسباب واختلط النّجر [8]
فتى كان يغلي اللحم نيئا ولحمه ... رخيص لجاديه إذا تنزل القدر [9]
فتى الحيّ والأضياف إن روّحتهم ... بليل وزاد السفر إن أرمل السّفر [10]
إذا جارة حلّت لديه وفى بها ... فآبت ولم يهتك لجارته ستر [11]
عفيف عن السوآت ما التبست به ... صليب فما يلفى لعود به كسر
سلكت سبيل العالمين فما لهم ... وراء الّذي لاقيت معدى ولا قصر [12]
وكل امرىء يوما سيلقى حمامه ... وإن نأت الدعوى وطال به العمر
وأبليت خيرا في الحياة وإنّما ... ثوابك عندي اليوم أن ينطق الشّعر
[1] الوقر: الصمم. وفي الأصول: «و سمعي كما قد أسمعه» صوابه من «الأمالي» .
[2] أقنى الحياء: يقال قنى الحياء قنوا كرضى ورمى: لزمه، كأقنى واقتنى وقنى. الخزر: كسر العين خلقة، أو ضيقها.
[3] الهوج: الشديدة. والأرواح جمع روح: الرياح العاصفة.
[4] أود بفتح الهمزة وضمها: مكان.
[5] ثوى: أطال الإقامة أو نزل.
[6] في «الأمالي» : «تواقفت» بتقديم القاف.
[7] في «الأمالي» : «هو المرء المعروف» . مسعر حرب: مثيرها. والكهام البطيء عن النصرة والغمر: الّذي لم يجرب الأمور.
[8] ضرمت بالباء للمجهول: قطعت. يغلي اللحم: يشتريه غاليا، ويقال أيضا يغلى. قال الشاعر:
تغالي اللحم للأضياف نيئا ... وترخصه إذا نضج القدد
والنجر: الأصل.
[9] الرخيص: أراد به المبذول. والجادي: طالت الجدوى. وهي العطاء.
[10] روحتهم: هبت عليهم. وزاد السفر: هو أن يقوم المرء بزاد المسافرين الذين لم يحضروا طعاما. والسفر بسكون الفاء، هم المسافرون. أرمل: نفذ زاده.
[11] في «الأمالي» :
«و إن جارة حلت إليه وفى لها ... فباتت»
[12] معدى: مصرف أو مجاز. والقصر وردت في بعض الأصول «مضر» وهو تحريف، والتصويب عن «ذيل الأمالي» ص 3.