فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 6876

شرب علي بن عيسى بن جعفر وهو أمير البصرة الدّهن، فدخل إليه عبد الصّمد بن المعذّل بعد خروجه عنه، فأنشده قوله:

بأيمن طائر وأسر فال ... وأعلى رتبة وأجلّ حال [1]

شربت الدهن ثم خرجت عنه ... خروج المشرفيّ من الصقال

تكشف عنك ما عانيت عنه ... كما انكشف الغمام عن الهلال [2]

وقد أهديت ريحانا طريفا ... به حاجيت مستمعا سؤالي [3]

وما هو غير ياء بعد حاء ... وقد سبقا بميم قبل دال [4]

وريحان الشباب يعيش يوما ... وليس يموت ريحان المقال

ولم يك مؤثرا تفّاح شمّ ... على تفّاح أسماع الرجال

جوابه بالشعر عن رقعة رفعت إلى الإسكافي

أخبرني [5] جحظة، قال: حدّثني ميمون بن مهران [6] ، قال: حدّثني أحمد بن المغيرة العجليّ، قال:

كنت عند أبي سهل الإسكافيّ وعنده عبد الصمد بن المعذّل، فرفع إليه رجل رقعة، فقرأها فإذا فيها:

هذا الرحيل فهل في حاجتي نظر ... أو لا فاعلم ما آتي وما أذر

/ فدفعها إلى عبد الصمد، وقال: الجواب عليك. فكتب فيها:

النفس تسخو ولكن يمنع العسر ... والحرّ يعذر من بالعسر يعتذر [7]

ثم قال عبد الصمد لعليّ بن سهل: هذا الجواب قولا، وعليك أعزك اللّه الجواب فعلا، ونجح سعي الآمل حقّ واجب على مثلك. فاستحيا وأمر للرجل بمائة دينار.

هجاؤه لابن أخيه

أخبرني حبيب بن نصر المهلبي وعلي بن سليمان الأخفش، قال: حدّثنا محمّد بن يزيد الأزدي، قال:

كان لابن المعذّل ابن [8] ثقيل تيّاه الذّهاب بنفسه، وكان مبغضا عند أهل البصرة، فمرّ يوما بعمّه عبد الصمد، فلما رآه قال لمن معه:

إن هذا يرى أرى ... أنّه ابن المهلّب

أنت واللّه معجب ... ولنا غير معجب

[1] أجل: أعظم. وفي الأصول: «أحل» بالمهملة.

[2] في الأصول: «ما عاينت» .

[3] حاجيت، هي في الأصول: «جاثيت» .

[4] أراد «مدحي» . وفي الأصول: «بعد دال» .

[5] أخبرني ساقطة من ح.

[6] في ح: «هارون» .

[7] بالعسر هي في ح: «بالصدق» .

[8] يعني ابن أخيه أحمد بن المعذل. وقد مضى أن الهجاء في أحمد بن المعذل لا ابنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت