فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 6876

ويلي ممّن جفاني ... وحبّه قد براني [1]

وطيفه يلقاني ... وشخصه غير دان

أغرّ كالبدر يعشى ... بحسنه العينان [2]

جاريّ لا تعذلاني ... في حبّه ودعاني

فربّ يوم قصير ... في جوسق وجنان

بالراح فيه يحيّا ... والقصف والريحان [3]

وعندنا قينتان ... وجهاهما حسنان

عوداهما غردان ... كأنّما ينطقان [4]

/و عندنا صاحبان ... للدّهر لا يخضعان

فكنت أوّل حام ... وأوّل السّرعان [5]

في فتية غير ميل ... عند اختلاف الطّعان

من كلّ خوف مخيف ... في السرّ والإعلان

/ حمّال كلّ عظيم ... تضيق عند اليدان

وإن ألحّ زمان ... لم يستكن للزمان

فزال ذاك جميعا ... وكلّ شيء فان

من عاذري من خليل ... موافق ملدان [6]

مداهن متوان ... يكنى أبي دهمان [7]

متى يعدك لقاء ... فالنّجم والفرقدان

وليس يعتم إلّا ... سكران مع سكران [8]

يسقيه كلّ غلام ... كأنّه غصن بان

من خندريس عقار ... كحمرة الأرجوان [9]

قال: فلقيه بعد ذلك أبو دهمان، فقال: عليك لعنة اللّه فضحتني، وهتفت بي، وأذعت سرّي، لا أكلّمك أبدا، ولا أعاشرك ما بقيت، فما تفرق بين صديقك وعدوّك.

[1] في ح: «عن من» وهو تحريف.

[2] العشا: ضوء البصر. في الأصول: «يغشى» ، تحريف.

[3] القصف: الجلبة والإعلان باللهو، ويقال إنها مولدة. وقصف علينا بالطعام قصفا أي تابع، والمقصود هنا اللهو والغناء.

[4] في الأصول: «عوداهما غير دان» ، والوجه ما أثبتنا.

[5] سرعان القوم، بالتحريك: أوائلهم المستبقون.

[6] الملدان: عنى به اللين الناعم.

[7] المداهن: المنافق.

[8] يعتم: يدخل في العتمة، وهي ثلث الليل الأوّل. وفي الأصول: «يغنم» .

[9] الخندريس: الخمرة القديمة. والعقار: الّتي تذهب الوعي. والأرجوان: الشديدة الحمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت