فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 6876

أقول وقد رجّمت عنه فأسرعت ... إليّ بأخبار اليقين محاصله [1]

إلى اللّه أشكو لا إلى الناس فقده ... ولوعة حزن أوجع القلب داخله

وتحقيق رؤيا في المنام رأيتها ... فكان أخي رمحا ترفّض عامله [2]

/سقى جدثا أعراف غمرة دونه ... ببيشة ديمات الربيع ووابله [3]

بمثوى غريب ليس منا مزاره ... بدان ولا ذو الودّ منّا مواصله [4]

إذا ما أتى يوم من الدهر دونه ... فحيّاك عنا شرقه وأصائله [5]

سنا صبح إشراق أضاء ومغرب ... من الشمس وافى جنح ليل أوائله [6]

تحية من أدّى الرسالة حبّبت ... إليه ولم ترجع بشيء رسائله [7]

أبى الصبر أن العين بعدك لم يزل ... يخالط جفنيها قذى لا يزايله [8]

وكنت أعير الدمع قبلك من بكى ... فأنت على من مات بعدك شاغله

يذكرني هيف الجنوب ومنتهى ... مسير الصّبا رمسا عليه جنادله [9]

وهتّافة فوق الغصون تفجّعت ... لفقد حمام أفردتها حبائله

من الورق بالأصياف نواحة الضحى ... إذا الغرقد التفت عليه غياطله [10]

وسورة أيدي القوم إذ حلّت الحبا ... حبا الشّيب واستعوى أخا الحلم جاهله [11]

فعينيّ إذ أبكاكما الدهر فابكيا ... لمن نصره قد بان منا ونائله [12]

/إذا استعبرت عوذ النساء وشمّرت ... مآزر يوم ما توارى خلاخله [13]

وأصبح بيت الهجر قد حال دونه ... وغال امرأ ما كان يخشى غوائله

[1] الترجيم، من الرّجم، وهو القذف بالغيب والظن. قال زهير:

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ... وما هو عنها بالحديث المرجم

وفي الأصل: «زممت» ، صوابه من «أمالي اليزيدي» .

[2] عامل الرمح: صدره، وهو ما يلي السنان. ترفض: تكسر وتحطم. في الأصول: «ترقص» ، صوابه من «أمالي اليزيدي» .

[3] «اليزيدي» : «أكناف غمزة» و «بهضبة كتمان المديم» .

[4] «اليزيدي» :

قريبا ولا ذو الودّ منا يواصله

[5] «اليزيدي» :

«من الدهر بيننا ... فحياك منا»

[6] «اليزيدي» :

«و كل سنا برق أضاء»

[7] «اليزيدي» :

«حببت إلينا»

[8] القذى: ما ترمى به العين من غمص ورمص. «اليزيدي» : «ما يزايله» .

[9] الهيف: ريح حارّة تأتي من نحو اليمن. الصبا: ريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش. الرمس: القبر. الجنادل: الحجارة. وفي «أمالي اليزيدي» : «نسيم الصبا» .

[10] في «أمالي اليزيدي» : «غياطله: ما اجتمع عليه والتف. والفرقد: شجر» .

[11] الحبا: جمع حبوة، وهو الثوب يحتبى به. وحل الحبا كناية عن الاستعداد للحرب ونحوها. ويقال استعوى فلان جماعته، إذا نعق بهم إلى الفتنة، وفي الأصول: «و استغوى» ، صوابه بالعين المهملة كما في «أمالي اليزيدي» .

[12] بان: بعد وانفصل. والنائل: العطاء.

[13] استعبرت: جرت عبراتهن. وعوذ النساء: جمع عائذ، والعائذ: كل أنثى إذا وضعت، مدة سبعة أيام، لأن ولدها يعوذ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت