فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 6876

حامي الحقيقة لا تزال جياده ... تغدو مسوّمة به وتروّح [1]

للحرب محتسب القتال مشمّر ... بالدرع مضطمر الحوامل سرّح [2]

/ساد العراق وكان أوّل وافد ... تأتي الملوك به المهارى الطّلّح [3]

يعطي الغلاء بكل مجد يشتري ... إن المغالي بالمكارم أربح [4]

أرجوزته في وصف الصقر والقنص

حدّثنا هاشم قال حدّثنا دماذ عن أبي عبيدة قال:

كان الشمردل صاحب قنص وصيد بالجوارح، وله في الصقر والكلب أراجيز كثيرة، وأنشدنا قوله:

قد أغتدي والصبح في حجابه ... والليل لم يأو إلى مآبه

وقد بدا أبلق من منجابه ... بتوّجيّ صاد في شبابه [5]

معاود قد ذلّ في إصعابه ... قد خرّق الضّفار من جذابه [6]

وعرف الصوت الّذي يدعى به ... ولمعة الملمع في أثوابه [7]

فقلت للقانص إذ أتي به ... قبل طلوع الآل أو سرابه

ويحك ما أبصر إذ رأى به ... من بطن ملحوب إلى لبابه [8]

قشعا ترى التبّت من جنابه [9] ... فانقضّ كالجلمود إذ علا به

غضبان يوم قنية رمى به ... فهنّ يلقين من اغتصابه

تحت جديد الأرض أو ترابه ... من كلّ شحّاج الضّحى ضغّابه [10]

إذ لا يزال حربه يشقى به ... منتزع الفؤاد من حجابه

/ جاد وقد أنشب في إهابه ... مخالبا ينشبن في إنشابه

مثل مدى الجزار أو حرابه ... كأنما بالحلق من خضابه

عصفرة الفؤاد أو قضابه [11] ... حوى ثمانين على حسابه

[1] المسوّمة: المعلمة. وتروح: من الرواح.

[2] مضطمر: ضامر. الحوامل: الأرجل.

[3] المهارى: إبل منسوبة إلى مهرة بن حيدان. الطلح: المتعبة.

[4] الغلاء: المغالاة.

[5] الأبلق: الّذي فيه سواد وبياض. منجابه، المنجاب: اسم مكان من انجاب بمعنى انكشف. ويقال انجاب عنه الظلام: انشق التوجي: الصقر المنسوب إلى توّج من قرى فارس. وبعض أبيات هذه الأرجوزة في «معجم البلدان» (توج) .

[6] في كل الأصول: «قد حرق الصغار من حذانه» .

[7] الإلماع: الإشارة بالثوب ونحوه. في الأصول: «في ألوانه» .

[8] ملحوب: موضع.

[9] القشع، بالفتح: بيت من أدم. والتبت، كذا وردت.

[10] الشحاج: ذو الصوت الغليظ. والضغاب: المفزع بصوته.

[11] كذا ورد الشطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت